برجا بتروناس بكوالالمبور
قالت شركة بتروناس الماليزية الحكومية للنفط اليوم إنها بدأت منذ أواخر الأسبوع الماضي بسحب عائلات موظفيها من السودان وباكستان كإجراء وقائي عقب الهجمات التي استهدفت نيويورك وواشنطن منتصف الأسبوع الماضي.

وتزعم واشنطن أن الهجمات من تدبير أسامة بن لادن الذي يقيم في أفغانستان وهو ما أثار مخاوف في باكستان المجاورة لأفغانستان وكذلك في السودان الذي كان هدفا لهجمات أميركية صاروخية عام 1998 عقب تفجير سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا.

وقال محمد حسن ماريكان رئيس بتروناس إن شركته مستمرة في إنتاج 200 ألف برميل من النفط يوميا في السودان. وأضاف أن هناك 230 ماليزيا يعملون لشركة بتروناس في السودان وثمانية في باكستان وإنهم جميعا سيعودون إلى ماليزيا.

وتملك بتروناس حصة أغلبية في حقل رحمة خيل في إقليم السند الشمالي بباكستان والذي اكتشفت فيه الغاز في وقت سابق من الشهر الجاري. وقال حسن إن عمليات الشركة في إيران أيضا تخضع لمتابعة دقيقة.

ومن المقرر أن تبدأ الشركة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل العمل في حقل فارس الإيراني للغاز الذي تشارك في تطويره مع شركة توتال فينا إلف الفرنسية وشركة غازبروم الروسية.

نكسة لشركات الطيران
وعلى الصعيد نفسه أبلغ قادة الكونغرس والمسؤولون الأميركيون شركات الطيران الأميركية أن برنامج المساعدة الشامل لن يتضمن طلب شركات الطيران منحها إعفاءات ضريبية مؤقته بقيمة 7.8 مليارات دولار وذلك في اجتماع عقد بين الجانبين اليوم.

ومع ذلك فقد استردت أسهم شركات الطيران بعض الخسائر التي منيت بها أمس بمجرد عقد الاجتماع الذي دعي إليه ممثلون عن الطرفين لبحث تقديم مساعدات مالية لشركات الطيران التي منيت بخسائر ضخمة بسبب الهجمات على الولايات المتحدة.

وعقب الاجتماع الذي ضم مديري شركات طيران قال السيناتور دون نيكلز "تخلوا عن هذا المطلب إذ رفضه الكونغرس والإدارة معا. إنه غير مطروح الآن".

وكانت شركات الطيران الأميركية طلبت مساعدات حكومية بقيمة 24 مليار دولار تشمل ضمانات قروض بقيمة 11.2 مليار دولار وإعفاءات ضريبية قيمتها 7.8 مليارات دولار ومساعدات نقدية مباشرة بخمسة مليارات دولار.

وفقدت شركات الطيران الأميركية الست الكبرى ما يصل إلى 6.6 مليارات دولار من القيمة السوقية لأسهمها يوم الاثنين الماضي الذي كان أول أيام عمل البورصة بعد توقفها إثر الهجمات على نيويورك وواشنطن.

وفي اعقاب اجتماعه بمديري شركات الطيران أمس قال نورمان مينيتا وزير النقل الأميركي إن الرئيس جورج بوش يدرس تقديم مساعدات مباشرة، وأضاف أنه يأمل في الانتهاء من برنامج المساعدات في أوائل الأسبوع المقبل لتقديمه إلى الكونغرس.

وقد أدت الهجمات لوقف رحلات الطيران لمدة يومين واضطرت شركات الطيران لتطبيق إجراءات أمنية جديدة وتقليص الإيرادات فضلا عن أن كثيرين أصبحوا ببساطة يخشون ركوب الطائرات.

وأفاد تقرير لصناعة الطيران إن شركات الطيران التجارية الأميركية قد تبدأ بالتقدم بطلبات إعلان إفلاسها قريبا إن لم تحصل على مساعدة عاجلة. وتابع التقرير أن شركات أخرى ستواجه نفس الأزمة في 90 يوما ما لم تحصل على مساعدة اتحادية.

وقف رحلات الخليج
وفي سياق متصل


بلغ صافي خسائر شركة طيران الخليج في العام الماضي نحو 100 مليون دولار الأمر الذي دفع مالكيها- عمان والبحرين وقطر وأبوظبي- لدعمها بنحو 160 مليون دولار.
قال مسؤول بشركة طيران الخليج إن الشركة أوقفت رحلاتها لمدينة بيشاور بشمالي غربي باكستان اعتبارا من اليوم. وقال بيان للشركة إنه سيصار إلى تحويل الرحلات إلى إسلام آباد وإن الشركة ستستأنف رحلاتها لبيشاور متى ما سنحت الظروف.

وتقع بيشاور عند طرف ممر خيبر الذي يؤدي إلى أفغانستان. ومن الواضح أن وقف الرحلات له علاقة بالتوتر في باكستان وأفغانستان بعد الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة الأسبوع الماضي.

ويأتي هذا بعد يومين من إعلان الشركة عن وقف رحلاتها إلى سريلانكا اعتبارا من أمس الثلاثاء جراء تكاليف التأمين الباهظة. يذكر أن صافي خسائر الشركة العام الماضي بلغ 98 مليون دولار مما دفع مالكيها لدعمها بنحو 160 مليون دولار.

وتعود ملكية الشركة التي تتخذ من البحرين مقرا لها إلى حكومات سلطنة عمان والبحرين وقطر وأبوظبي في الإمارات العربية المتحدة.

المصدر : رويترز