كمال درويش
أعرب مسؤولون أتراك عن مخاوفهم من أن تلحق نتائج هجمات الثلاثاء على الولايات المتحدة ضررا باقتصاد البلاد كما فعلت العقوبات المفروضة على العراق والتي سببت ضررا فادحا باقتصاد تركيا يقدر بنحو 35 مليار دولار منذ عام 1990.

وقال وزير الاقتصاد التركي كمال درويش إن الأزمة التي أعقبت هجمات الثلاثاء على الولايات المتحدة تبرز الأهمية الإستراتيجية لتركيا في الشرق الأوسط وإنه ينبغي للحلفاء أن يفكروا في الثمن الذي ستدفعه أنقرة بالمقابل.

وقد هبطت الليرة التركية إلى مستوى قياسي حيث سجلت مليونا و540 ألف ليرة للدولار في السوق الفورية اليوم الاثنين.

ومنذ فبراير/شباط الماضي تعاني تركيا من كساد اقتصادي سببته أزمة مصرفية أدت إلى فقدان الليرة التركية 50% من قيمتها ورفعت معدلات التضخم. وتجتهد أنقرة في تنفيذ برنامج جديد يدعمه صندوق النقد الدولي بقروض حجمها 15.37 مليار دولار.

وقال درويش للصحفيين في أنقرة "الأهمية الإستراتيجية لتركيا بالنسبة للاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي تتزايد، وفي هذا الإطار الإستراتيجي ينبغي للحلفاء الغربيين أن يفكروا في الثمن الذي سيتعين على تركيا أن تدفعه".

وتقول تركيا إن العقوبات المفروضة على العراق منذ حرب الخليج كلفتها نحو 35 مليار دولار.

وقال درويش إن تركيا ستحتاج بعض الوقت للحصول على تمويل أجنبي جديد من مصادر من القطاع الخاص وهو ما ينص عليه برنامج صندوق النقد وإنه قد يتم تأجيل إصدار السندات الأوروبية الذي كان مقررا في سبتمبر/أيلول الجاري.

إلا أن درويش قال إن تركيا تمكنت من تأجيل سداد جزء من مبلغ خمسة مليارات دولار يستحق لصندوق النقد العام المقبل وإن أنقرة ناقشت الأمر مع الصندوق. وقال مصدر بالصندوق في واشنطن الأسبوع الماضي إن مثل هذه الخطوة لا تمثل مشكلة.

وقال درويش إن تركيا لا تسعى في الوقت الحالي للحصول على تمويل دولي إضافي إلى جانب المبلغ الذي يشمله الاتفاق مع صندوق النقد والبنك الدولي والموقع في مايو/أيار بعد الأزمة المالية التي اجتاحت البلاد في فبراير/ شباط.

وفي 22 فبراير/شباط اضطرت تركيا لتعويم الليرة والتخلي عن برنامج لتثبيت سعر العملة وهو أهم ما تضمنه برنامج مكافحة التضخم الذي كان يدعمه صندوق النقد من قبل.

المصدر : رويترز