أكد مسؤولون أميركيون أن الولايات المتحدة ستبذل كل ما في وسعها مع أبرز شركائها التجاريين لإنجاح مؤتمر منظمة التجارة العالمية المزمع عقده في قطر لتجنب تكرار الفشل الذي حدث في مؤتمر سياتل قبل عامين.

ويجتمع في مدينة مكسيكو سيتي ممثلون عن 18 دولة إضافة إلى الاتحاد الأوروبي والمكسيك لتسوية الخلافات القائمة والتوصل الى إجماع بخصوص جدول أعمال محادثات الدوحة في الفترة من 9 إلى 13 نوفمبر/ تشرين الثاني.

ويقول مسؤول أميركي أن اجتماع مكسيكو سيتي الذي وصف بأنه غير رسمي، يهدف إلى التحقق من أن الوزراء سيشاركون مباشرة في المفاوضات قبل اجتماع المنظمة التجارية في قطر. وأشار إلى أن أحد أبرز الدروس المستفادة من اجتماع سياتل السابق هي أن الوزراء لم يشاركوا في الأعمال في الوقت المناسب مما اضطرهم إلى مواجهة عدد كبير من المشاكل. وتابع أن "الفكرة هي حملهم على المشاركة في المفاوضات في مرحلة مبكرة والتركيز على المشاكل الواجب تسويتها في الدوحة".

ومن المقرر أن يشارك وفد أميركي في اجتماع "مجموعة كيرنز" في بونتا ديل إستي بأوروغواي في الثالث والرابع من سبتمبر/ أيلول لمناقشة قضايا زراعية في إطار منظمة التجارة العالمية. وتضم مجموعة كيرنز 18 دولة للعمل على إلغاء الدعم للقطاع الزراعي.

يذكر أن اجتماع منظمة التجارة العالمية الأخير في سياتل في ديسمبر/ كانون الأول عام 1999 انتهى بالفشل بعد أن أخفقت الدول الغنية والفقيرة في الاتفاق على جدول أعمال جولة جديد من المحادثات خاصة في مجال تطوير التبادل الحر العالمي. وتتعلق أبرز نقاط الخلاف بالدعم للقطاع الزراعي والتكنولوجيا الحيوية وحقوق العمال وحماية البيئة. وسيبحث المسؤولون التجاريون في مكسيكو في شكاوى الدول النامية مثل الهند التي تعتبر نفسها مظلومة جراء التطبيق الحالي للقواعد التجارية الدولية.

وأعلنت الهند في الأسابيع الأخيرة معارضتها لعقد جولة جديدة من المحادثات قائلة إن الدول النامية لم تجن أي فائدة كبيرة من الاتفاق الذي أسفرت عنه جولة أورغواي عام 1994 وأنها بحاجة إلى مزيد من الوقت لتنفيذ التزاماتها. وتأخذ الهند خصوصا على الدول الصناعية عدم فتح أسواقها بما فيه الكفاية امام منتجات الدول النامية وعدم الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق عام 1994.

كما تقوم عدة خلافات تجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مثل الحد المرتقب لواردات الفولاذ إلى الولايات المتحدة والإعانات التي تقدم للشركات الأميركية للتصدير. وحذر مسؤولون تجاريون أميركيون وأوروبيون من أن إخفاقا جديدا في الدوحة من شأنه أن يلحق الضرر بمصداقية منظمة التجارة العالمية.

المصدر : الفرنسية