ثلاث أوراق بنكنوت لليورو أصدرها البنك المركزي الأوروبي

تبدأ 12 دولة أوروبية غدا بنقل كميات ضخمة من العملات للبنوك استعدادا لبدء تعامل 300 مليون شخص بالعملة الأوروبية الموحدة (اليورو) مطلع العام المقبل. ويرى محللون اقتصاديون أن بدء التعامل بالعملة الأوروبية عام 1999 تطلب إرادة سياسية إلا أن طرحها الفعلي في الأسواق سيتطلب قوة عضلية منذ اللحظة الأولى للإعلان عنها.

وقال خبراء في البنك المركزي الأوروبي إن مجرد نقل خمسين مليار عملة يورو معدنية يماثل نقل برجين بحجم برج إيفل لكل دولة عضو في منطقة اليورو فضلا عن نقل 14.5 مليار ورقة بنكنوت. وأضافوا أن البنك المركزي الأوروبي والبنوك المركزية الوطنية ستشرف على عملية سحب العملات الوطنية من التداول ليلة رأس السنة الجديدة لكي تتم العملية بنجاح, وستساعدها في ذلك قوات الشرطة والجيش والأجهزة الأمنية.

وتأمل سلطات منطقة اليورو التي استغرق مشروع طرح العملة الموحدة فيها عقودا من الزمن أن تستكمل عملية نقل أحدث عملة في العالم في غضون شهرين.
ووصف المستشار في اتحاد بنوك الاتحاد الأوروبي الذي يضم ثلاثة آلاف بنك في 18 دولة أوروبية ويلفريد ويلمز التجربة بأنها هائلة ولم يسبق لها مثيل في أوروبا.

وتخشى دول الاتحاد من العمليات الإجرامية التي قد تتزامن مع إطلاق العملة الأوروبية الجديدة مثل تزييف العملة والسطو على المركبات التي ستنقل العملات. فمن غير المرجح حسب الخبراء الاقتصاديين أن ينجح اليورو في استمالة المواطنين العازفين بالفعل عن التخلي عن عملاتهم الوطنية اذا ما بدؤوا في مواجهة مشكلات عند بدء التعامل بالعملة الموحدة في البنوك والمتاجر وأجهزة العملات.

وتسابق السلطات الأوروبية الزمن لضمان سير الأمور بسلاسة, وتقوم السلطات الوطنية بدورها في توعية الناس بشأن العملة الجديدة. فقامت بلجيكا على سبيل المثال بتقديم إعلاناتها أسعار السلع المنزلية اليومية باليورو. بيد أن المراقبين يرون أن أمام الخبراء كثيرا من المهام لإعداد المواطن العادي وضمان استعداد المؤسسات بحلول موعد طرح العملة في الأول من يناير/ كانون الثاني المقبل.

وقد أظهرت أحدث دراسات اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي أن لوكسمبورغ وبلجيكا هما الدولتان الوحيدتان اللتان حولتا نظمهما المحاسبية إلى اليورو. كما أظهرت دراسات وطنية وإقليمية أن المؤسسات الصغيرة التي لا يتمكن كثير منها على تحمل تكاليف التحول إلى اليورو من بين الجهات الأقل استعدادا للحدث.

رئيس البنك المركزي الأوروبي يعرض سبع أوراق بنكنوت جديدة لعملة اليورو أثناء احتفال بفرانكفورت

وقال بعض الخبراء إن الأمر لن يستغرق أكثر من يومين ليعتاد الناس على استخدام عملة جديدة عندما يسافرون للخارج في العطلات. يشار إلى أن الدول الأعضاء في اليورو حاليا هي النمسا وبلجيكا وفنلندا وفرنسا وألمانيا واليونان وأيرلندا وإيطاليا ولوكسمبورغ وهولندا والبرتغال وإسبانيا. ويتوقع أن تنظر دول الاتحاد الأوروبي غير الأعضاء في اليورو، وهي بريطانيا والسويد والدانمارك، إلى تجربة طرح اليورو لتحديد موقفها.

وقد عرض رئيس البنك الأوروبي ويم دوسنبيرغ في فرانكفورت أمس سبعة نماذج من عملات اليورو الجديدة من فئة خمسة وعشرة وعشرين وخمسين ومائة ومائتين وخمسمائة يورو التي ستدخل جيوب أكثر من ثلاثمائة مليون أوروبي.

وأكد أحد أعضاء إدارة البنك الأوروبي أن الأوراق الجديدة تحتوي على سلك أمان رفيع عمودي يشق الورقة بالكامل وعلامة مائية يمكن مشاهدتها بشكل شفاف ومجسم وطباعة ذات خلفية لحمايتها من التزوير.

المصدر : وكالات