رفيق الحريري
أقرت الحكومة اللبنانية مشروع قانون لطرح رخصتين لشبكتي هاتف نقال في مزاد بعد أن أنهت فجأة عقدي شركتين مما أثار انتقادات بشان برنامج الخصخصة في البلاد.

ويسمح القانون المقترح الذي أعلنه مجلس الوزراء مساء أمس للمتقدمين بعروض بالحصول على ترخيص مدته 20 عاما لتقديم خدمات متنوعة وتكنولوجيا حديثة للهاتف النقال.

ولم يتضح ما إذا كان سيسمح بإقامة شبكة من الجيل الثالث للنقال. وتقدم الشركات اللبنانية حاليا تكنولوجيا GPRS فائقة السرعة لنقل المعلومات.

وينص مشروع القانون الجديد الذي مازال ينتظر موافقة البرلمان على أن تشتري الشركتان الفائزتان الشبكتين القائمتين للنقال في لبنان.


ينص مشروع القانون الجديد الذي لايزال ينتظر موافقة البرلمان على أن تشتري الشركتان الفائزتان الشبكتين القائمتين للنقال في لبنان
وكانت الشركتان وهما سيليس التابعة لفرانس تليكوم وليبون سيل التي تملك سونيرا الفنلندية حصة الأقلية فيها أبرمتا عقدين لمدة عشر سنوات لإقامة وتشغيل الشبكتين وكان من المتوقع أن تنقلا ملكيتها للحكومة في ما بعد.

لكن رئيس الوزراء رفيق الحريري ألغى العقدين في يونيو/ حزيران الماضي رغم احتجاجات قوية من الشركتين. وقال إن الحكومة ستتولى أمر الشركتين في نهاية 2001 أي قبل ثلاث سنوات من موعد انتهاء التعاقد.

ويقول خبراء ماليون وخبراء في الاتصالات إن سياسة الحكومة إزاء قطاع الاتصالات محيرة مشيرين إلى إلغاء عقدي ليبون سيل وسيليس في الوقت الذي كانت الشركتان تستعدان فيه لتقديم عروض للحصول على تراخيص مدتها 20 عاما.

ورفعت الشركتان أمر الخلاف مع الحكومة للتحكيم في باريس بشأن مطالبة الحكومة لهما بدفع غرامات قدرها مليار دولار بزعم ارتكابهما مخالفات.

ورفضت الشركتان دفع أي غرامات. وكانت كل منهما قد قدمت بالفعل عرضا بقيمة 1.35 مليار دولار مقابل الترخيصين الجديدين وهو ما رفضته الحكومة في ذلك الوقت.

ويتعرض الحريري لضغوط لتوفير مصادر دخل جديدة وبيع الشركات الحكومية الخاسرة والحد من الدين العام الذي تجاوز 150% من إجمالي الناتج المحلي. وتراكمت الديون أثناء فترة إعادة إعمار لبنان بعد الحرب الأهلية بين عامي 1975
و1990.

المصدر : رويترز