يتفق المحللون على أن تراجع سعر صرف الدولار له تأثيران، فهو من جانب يؤدي إلى إنعاش الصادرات الأميركية في ظل تباطؤ الاقتصاد العالمي، لكنه قد يؤدي في المقابل إلى خروج مليارات الدولارات مع هروب المستثمرين الأجانب من البلاد.

وشهد أمس سعر صرف الدولار تراجعا إلى أدنى مستوى له منذ الثالث عشر من شهر مارس/ آذار الماضي مقابل كل من العملة الأوروبية الموحدة اليورو والين الياباني.

ومع تراجع سعر صرف الدولار يصبح تصدير المنتجات الأميركية أكثر سهولة لأن سعرها سيكون أقل بالنسبة للزبائن الأجانب، في حين ستجني الشركات العالمية العملاقة مزيدا من الأرباح على مبيعاتها في الخارج لأن تحويل الأموال إلى الدولار الأميركي سيتم بسعر أفضل.

ولإيضاح ذلك أفقدت قوة الدولار شركة التبغ العملاقة فيليب موريس 177 مليون دولار من أرباحها في الربع الثاني من هذا العام، كما أثرت في أرباح شركة جيليت إذ خسرت 80 مليون دولار في الربع الثاني من العام ذاته.

وكانت جمعية الصناعيين الأميركيين رفعت مطلع يونيو/ حزيران الماضي رسالة إلى وزير الخزانة الأميركي بول أونيل تطلب منه فيها أن يعمل على خفض فوري لسعر الدولار الذي يعيق مستواه المرتفع عمليات التصدير والإنتاج والتوظيف.

ويتفق الخبراء كذلك على أن مستوى الدولار كان مرتفعا جدا ولم يكن ذلك يعكس واقع الاقتصاد الأميركي الذي يشهد أكبر تباطؤ له منذ مطلع التسعينيات. لكنهم منقسمون بشأن مدة استمرار ظاهرة الانخفاض هذه حيث أظهر المستثمرون حتى الآن قدرا من الثقة في إمكانات الاقتصاد الأميركي -رغم التباطؤ الشديد- أكبر منه في قدرات الاقتصاد الأوروبي أو الياباني.

ويحذر بعض الخبراء الاقتصاديين كذلك من أن انخفاض الدولار قد يؤدي إلى ارتفاع في نسبة التضخم وقد يحمل المصرف المركزي على زيادة الفوائد في وقت لم يخرج فيه الاقتصاد بعد من كبوته.

المصدر : الفرنسية