تبنت البنوك القطرية شروطا مشددة للإقراض كعلاج قاس ضروري للتعامل مع القروض المتعثرة التي تهدد بتقليص أرباح القطاع المصرفي لعام آخر. وحققت البنوك المحلية باستثناء بنك قطر الوطني الذي تملك الحكومة نصفه أرباحا منخفضة في عام 2000 بسبب ازدياد أعباء الديون المشكوك في تحصيلها.

وقال أحد المصرفيين "الوضع ليس ورديا على الرغم من أسعار النفط المرتفعة وزيادة الإنفاق الحكومي. مع الزيادة الحادة في مستويات الديون المتعثرة فإن الأعباء الثقيلة تؤثر على النتيجة الأخيرة وتحرف الميزانية". وأضاف أن القروض الضخمة التي قدمتها البنوك لمؤسسات المقاولات والتجارية ظهرت آثارها السلبية بعد أن خفضت الحكومة الإنفاق في عامي 1998
و1999 حين هبطت أسعار النفط العالمية.

وشكل قطاع النفط والغاز 58.4% من الناتج المحلي الإجمالي في دول الخليج العربية في عام 2000. وتظهر أرقام البنك المركزي أنه مع نهاية يوليو/ تموز بلغت مخصصات البنوك للقروض المشكوك في تحصيلها والتكاليف المتصلة بها نحو 2.24 مليار ريال (615 مليون دولار). ويزيد هذا الرقم
20.2% عن حجم المخصصات في نهاية عام 2000 والتي كانت 1.86 مليار ريال.
وهناك 14 بنكا تعمل في قطر بينها ستة بنوك قطرية.

وقال صالح جعيدة مدير عام بنك الدوحة، وهو ثاني أكبر بنك في قطر من حيث حجم العمليات، إن ميزانية عام 2001 بالنسبة للبنوك المحلية ستشهد على الأرجح ترحيلا خفيفا لحسابات الديون المتعثرة الماضية إلا إنه توقع تحسنا في عام 2002 لاسترداد القروض وتحسن المناخ الاقتصادي.

وقال مصرفيون آخرون إن الأمر سيحتاج إلى وقت أطول لتسوية سلسلة من القضايا المنظورة في المحاكم والتي ترهق عمل البنوك. وطلب بنك قطر المركزي من البنوك وضع شروط ملائمة وإعادة تصنيف القروض وفقا للمعايير الدولية وفتح دفاترها لمدققي الحسابات من الخارج. كما طلب منها أيضا إصدار تفاصيل الائتمانات التي تمنح لأعضاء مجلس الإدارة.

ورحب المصرفيون بتشديد القيود لمنع الضعف من أن يدب في النظام المالي الوليد في قطر. وقال جعيدة "هذه السياسة تضر بكل البنوك إلا إنها إجراء تصحيحي". وأضاف قائلا "إنها جعلت البنوك تعيد التفكير في حساباتها المتأخرة وتعدل إستراتيجيتها". وقد هبطت أرباح بنك الدوحة في عام 2000 بنسبة 33% إلى 64.94 مليون ريال عن العام السابق بعد تضاعف أعباء مستحقاته المتأخرة ثلاث مرات إلى 102.9مليون ريال. وتبنى البنك سياسات إقراض أكثر تشددا.

المصدر : رويترز