دبي تسعى لتصبح وادي سليكون الشرق الأوسط
آخر تحديث: 2001/8/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/8/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/6/1 هـ

دبي تسعى لتصبح وادي سليكون الشرق الأوسط

أقامت إمارة دبي التي تسعى لأن تصبح مركزا إقليميا لتقنية المعلومات مدينة دبي للإنترنت التي قد تصبح وادي السليكون في الشرق الأوسط. ومدينة دبي للإنترنت منطقة حرة تهدف إلى جذب شركات التقنية الدولية والإقليمية إلى الإمارات العربية المتحدة.

وقد بلغت تكلفة المدينة 250 مليون دولار وهي فكرة ولي عهد إمارة دبي محمد بن راشد آل مكتوم رجل الأعمال الذي حولها بالفعل إلى وجهة تجارية وسياحية رئيسية في المنطقة لكي يعوض المدينة عن انخفاض عائدات النفط، وهو ويسعى الآن لوضعها على خريطة صناعة تكنولوجيا المعلومات.

وتصف الهيئة الدولية للمعلومات الشرق الأوسط بأنه أحد أسرع أسواق تكنولوجيا المعلومات نموا في العالم إذ تتسع بنحو 20% في العام بالرغم من التباطؤ الاقتصادي العالمي.

وتقول شركات عملاقة في مجال تكنولوجيا المعلومات مثل مايكروسوفت وكومباك وإنتل لصناعة شرائح الكمبيوتر إن الشرق الأوسط يبشر بالأمل. وتنقل هذه الشركات وشركات أخرى مقارها الإقليمية ومشاريعها إلى مدينة دبي للإنترنت.

واحتاجت حكومة دبي إلى أقل من عام لبناء المدينة المؤلفة من مجموعة مبان حديثة وسط حدائق غناء على طول أحد الطرق السريعة الرئيسية في دبي. ونجحت المدينة في جذب أسماء كبيرة في مجال تكنولوجيا المعلومات مثل أوراكل و(IBM) وسيسكو وتقوم بتوسيع قاعدتها الآن لتلبية الطلب المتزايد من شركات صغيرة ومتوسطة.

ويقول المدير التنفيذي للمدينة أحمد بن بيات إن أحد أهم أهداف المشروع هو تحويل دبي إلى مغناطيس يجذب العقول الخلاقة وشركات تكنولوجيا المعلومات في المنطقة.

ومضى يقول "نأمل في خلق قاعدة.. مجموعة من هذه الشركات حيث يمكن للعديد من الناس في منطقتنا الحضور إلى هنا بدلا من الهجرة إلى الغرب والحصول على وظائف والاستقرار في هذا البلد لتحقيق شيء مبتكر".

وبالرغم من أن مدينة دبي للإنترنت ليست مركز تكنولوجيا المعلومات الوحيد المقام في المنطقة إلا أنها الأكثر نجاحا. ويمنح المستثمرون العديد من الحوافز بينها خصم نسبته 30% على خدمات الاتصالات.

وترجع العديد من الشركات جزئيا نجاح المدينة إلى موقعها في واحدة من أكثر المدن تشجيعا للأعمال وأكثرها استقرارا في المنطقة. ويقول مدير عام شركة مايكروسوفت في المنطقة بهرام مهذبي "إذا وجدت الشركات أن بإمكانها أن تصبح أكثر إنتاجية وبأقل تكلفة عندما تنتقل لمدينة دبي للإنترنت بالطبع ستكون خيارا للجميع". وأضاف "أنا أتطلع للذهاب والاستفادة من الفرصة التي ستتاح لنا".

غير أن هناك من لا يشعر بالتفاؤل من هذه المدينة إذ وصف عدد من رجال الأعمال المشروع بأنه نزوة لحكومة دبي بينما وصفه آخرون بأنه مشروع عقاري أكثر منه مركزا لتكنولوجيا المعلومات.

ويقول بعض المستأجرين في مدينة دبي للإنترنت إنهم كانوا يأملون في خدمة اتصالات أسرع وأسهل، بينما قال آخرون إنهم توقعوا أن يحقق المشروع أكثر من مجرد جمع شركات تكنولوجيا المعلومات معا.

ويعترف مسؤولو المدينة بوجود بعض المشاكل الناجمة عن الإسراع في البناء إلا أنهم ينحون جانبا السلبيات ويتطلعون للمستقبل. غير أن شركة كومباك، التي لا يوجد لها مركز في المدينة ولكن لها مركز في منطقة جبل علي الحرة القريبة، تقول إن المدينة ستحقق نجاحا حقيقيا إذا خرجت ببرامج مناسبة لاحتياجات الشرق الأوسط.

المصدر : رويترز