متاعب فورد تعكس مشاكل صناعة السيارات
آخر تحديث: 2001/8/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/8/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/29 هـ

متاعب فورد تعكس مشاكل صناعة السيارات

أحد خطوط التجميع في مصنع لشركة
فورد في لويسفيل بولاية كنتاكي
تعكس المشكلات التي تعاني منها شركة فورد -من خفض للوظائف فيها وتقديرات بتراجع حاد في أرباحها- ضغوط المنافسة المتزايدة وانكماش هوامش الأرباح الذي يواجه كثيرا من شركات صناعة السيارات الأميركية ولاسيما الشركات الثلاث الكبرى في ديترويت.

إلا أن جزءا كبيرا من أحدث مشاكل تعاني منها فورد يرجع حقيقة إلى أن تكاليف إصلاح مشاكل قديمة متعلقة بجودة سيارات باعتها منذ سنوات هي أعلى من المتوقع، إذ كشفت الشركة يوم الجمعة الماضي النقاب عن تكاليف جديدة قدرها 400 مليون دولار.

وأدت أنباء مشاكل فورد إلى تراجع أسهم شركات السيارات في جميع أنحاء العالم بما في ذلك جنرال موتورز كورب وديملر كرايسلر. وقال جون كاسيسا محلل ميريل لينش إن خطوة فورد قد تكون إيذانا بتعرضها لمصاعب مستقبلية.

وكانت الصناعة الأميركية تأهبت لتراجع المبيعات المرتفعة القياسية التي سجلتها العام الماضي إلا أن المبيعات في النصف الأول من هذا العام كانت مفاجأة سارة فقد كان الطلب قويا.

غير أن الوضع تغير في يوليو/ تموز عندما انخفض معدل المبيعات السنوية دون 17 مليون دولار لأول مرة هذا العام وقال مسؤولون في الصناعة إن مبيعات أغسطس/ آب جاءت مقاربة لنفس المعدل أو أقل قليلا.

وقد تعززت تلك المبيعات لأسباب منها زيادة الخصوم للدفع النقدي والقروض الميسرة وحوافز أخرى للمشترين تبلغ في المتوسط 2046 دولارا للسيارة بحلول يوليو/ تموز.

وحتى شركات صناعة السيارات اليابانية التي حققت مبيعات قوية في الولايات المتحدة هذا العام فقد زادت من الحوافز المعروضة للعملاء في الأسابيع الأخيرة وكان منها تويوتا موتور وهوندا موتور.

غير أن تلك الضغوط أضرت بشدة بشركة فورد هذا العام مما دفع جاك ناصر رئيس الشركة ومديرها التنفيذي لوصف الحوافز بأنها "مرض وراثي" في اجتماع للمحللين منذ أسبوع.

وقال مارتن إنجلز المدير المالي لشركة فورد يوم الجمعة الماضي إنه من المتوقع أن تنخفض مبيعات سيارات وشاحنات فورد هذا الشهر بنسبة بين 10 و15% مقارنة بالرقم القياسي المسجل في أغسطس/ آب 2000. كما حذر من أن المبيعات الضخمة للشركات التي مثلت 30% من مبيعات فورد هذا العام انخفضت أيضا.

وتابع بقوله إن هذه المؤشرات قادت فورد لتحديد معدل الإنتاج في الربع الأخير لهذا العام عند 980 ألف وحدة منخفضة بنسبة 8% عن العام السابق.

ومما يثير قلق العديد من المحللين والمسوؤلين في صناعة السيارات أن المشاكل التي تواجه فورد وغيرها من شركات السيارات لا تبدو لها نهاية في الأفق. وحذرت ستاندر آند بورز من أنها قد تخفض التصنيف الائتماني لجنرال موتور وفورد بحلول أكتوبر/ تشرين الأول وأشارت إلى "تزايد المخاوف بشأن توقعات الأرباح على المدى الطويل" للشركتين.

ومن المتوقع أن تظل المبيعات عند مستوياتها الحالية أو أضعف في الأعوام القليلة المقبلة دون أن تشهد انتعاشا للمستويات القياسية التي سجلت في العامين الماضيين, ومع إقامة شركات أجنبية مصانع في أميركا الشمالية فإن الشركات الثلاث الكبرى ستواجه منافسة أكبر.

المصدر : رويترز