طالب وزير العمل الأردني عيد الفايز بضرورة إحلال العمالة الأردنية محل العمالة الأجنبية الموجودة في المملكة، من أجل مواجهة تزايد نسب البطالة في البلاد والحد من معدلاتها المرتفعة التي تقدرها مصادر مستقلة بنحو 25% من القوة العاملة.

وقال الفايز في حديث للتلفزيون الرسمي الأردني مساء أمس الجمعة إن البطالة تبلغ حاليا "13.3% من إجمالي قوة العمل الأردنية التي تقدر بنحو 1.235 مليون"، وأضاف أن ثمة "300 ألف عامل وافد في الأردن الأمر الذي يعني ضرورة إحلال العمالة الأردنية محلهم للقضاء على ظاهرة البطالة".

وأوضح الفايز أن "هناك قطاعات كبيرة تشغلها العمالة الوافدة خاصة قطاع الإنشاءات بسبب شكاوى المقاولين من تهرب الأردنيين من العمل في هذا المجال". وكان رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب انتقد في مقابلة تلفزيونية مؤخرا عزوف الأردنيين عن العمل في قطاعات معينة.

وتأتي غالبية العمالة الوافدة حاليا في الأردن من دول الجوار خاصة مصر إلى جانب سوريا والعراق، بالإضافة إلى أعداد قليلة من سريلانكا والفلبين.

وبدأ توافد العمالة الأجنبية إلى الأردن بعد الحرب العربية الإسرائيلية عام 1973، وهي الحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط وازدهار اقتصاديات دول الخليج، مما نجم عنه نزوح أعداد كبيرة من الأردنيين إلى هذه الدول للعمل بها.

وأدى اعتماد الأردن موقفا اعتبر مناصرا للعراق إبان احتلاله للكويت عام 1990 إلى عودة مئات الألوف من هؤلاء الأردنيين عام 1991. وأشارت أرقام رسمية نشرت في نهاية مارس/ آذار الماضي إلى أن البطالة بلغت في فبراير/ شباط الماضي 15.8%، في حين تؤكد مصادر مستقلة أنها تصل إلى 25%.

ويبلغ عدد سكان الأردن خمسة ملايين نسمة، غير أن معدل النمو السكاني لايزال مرتفعا ويناهز 3% سنويا. ودأبت الحكومات الأردنية المتعاقبة منذ نهاية عام 1998 على تنفيذ سلسلة إصلاحات اقتصادية تحت إشراف صندوق النقد الدولي من أجل جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية وتوفير فرص عمل جديدة.

المصدر : الفرنسية