قال مسؤولون تنفيذيون بشركتي BP أموكو وسوناطراك الجزائرية للنفط والغاز إن الشركتين وقعتا اتفاقا قيمته 2.5 مليار دولار للتعاون في تطوير احتياطيات الغاز الطبيعي في منطقة عين صالح الجزائرية.

ومن المتوقع أن يكون حقل عين صالح ثاني أكبر حقل لإنتاج الغاز الطبيعي في الجزائر بعد حقل حاسي الرمل الذي تديره سوناطراك.

وأوضحت الشركتان أثناء مراسم توقيع الاتفاق التي جرت مساء أمس السبت في العاصمة أن BP أموكو ستمول 65% من عملية تطوير احتياطيات الحقل البالغة 200 مليار متر مكعب على مدار العقود الثلاثة المقبلة بينما ستساهم سوناطرك بحصة تبلغ 35%.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة سوناطراك شكيب خليل والذي يشغل أيضا منصب وزير الطاقة والمناجم إن توقيع الاتفاق النهائي يمثل البداية الفعلية لعمليات التنقيب عن الغاز في حقول غاز عين صالح بين سوناطراك وBP أموكو.

وسيبدأ المشروع عام 2004 بدلا من الموعد المعلن من قبل وهو عام 2003، ولم يتضح سبب التأجيل. وسيبلغ الإنتاج السنوي من الغاز الطبيعي المستخرج من ثلاثة حقول تسعة مليارات متر مكعب وهو ما سيرفع إنتاج البلاد من الغاز بنسبة 15%.

وقال نائب الرئيس التنفيذي لشركة BP أموكو للصحفيين إن المشروع "يمثل واحدا من بين أكبر مشروعين أو ثلاثة مشروعات استثمارية لشركة BP أموكو على مستوى العالم".

وتتضمن الصفقة أيضا وضع اللمسات النهائية على عقود ثلاثة قيمتها 1.15 مليار دولار لتجهيز معدات التنقيب والانتهاء من برنامج الحفر.

وفاز كونسورتيوم يضم شركات كيلوغ براون وروت كوندور وشركة JGC اليابانية بصفقة قيمتها 667 مليون دولار لإقامة منشآت معالجة وتخزين، كما فازت شركة بكتل الأميركية للأعمال الهندسية والإنشاءات بعقد قيمته 439 مليون دولار لمد شبكة خطوط أنابيب غاز طولها 460 كلم.

وستتولى شركة أنافور الجزائرية التي تديرها الدولة والتابعة لسوناتراك حفر 33 بئرا في عين صالح بموجب عقد قيمته 49 مليون دولار.

وقال مسؤولون إن قيمة استثمارات المرحلة الأولى التي ستمتد من عام 2001 -2004 ستصل إلى 1.72 مليار دولار بينما ستكلف المرحلة الثانية التي ستمتد حتى عام 2027 نحو 781 مليون دولار.

وقد اتفقت شركة التسويق المشتركة عين صالح للغاز بالفعل على بيع أربعة مليارات متر مكعب من الغاز سنويا لمجموعة إينل الإيطالية لتوليد الطاقة.

وتصرف الجزائر نحو 62 مليار متر مكعب سنويا من الغاز في أسواقها التقليدية في جنوب أوروبا وهي أساسا إيطاليا وإسبانيا وذلك عن طريق خطي أنابيب يمتدان عبر البحر المتوسط. وتمثل صادرات الغاز 40% من عائدات البلاد من العملة الصعبة.

المصدر : وكالات