انتعاش الاقتصاد اللبناني يواجه معركة شاقة
آخر تحديث: 2001/7/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/7/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/5/5 هـ

انتعاش الاقتصاد اللبناني يواجه معركة شاقة

قال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري إنه لا يوجد أفضل من الوقت الحالي لترتيب الأوضاع المالية العامة في الدولة وتحقيق قفزة في النمو الاقتصادي وتخفيف الضغط عن الليرة اللبنانية.

وحذر صندوق النقد الدولي في تقرير حديث حكومة الحريري من أنه يتعين عليها السيطرة على المتشككين إذا أرادت أن تسيطر على الدين اللبناني المنفلت وأن تقترض بأسعار فائدة أقل وتنقذ الليرة اللبنانية.

وقال التقرير "كل هذه الأمور تجعل إستراتيجية السلطات حساسة وتتأثر بشدة بالعوامل المتعلقة بالثقة". وأضاف أن "جدواها الإستراتيجية تتوقف على سياسة قوية جدا وافتراضات تتعلق بالسلوك".

وتولى الحريري السلطة في العام الماضي متعهدا بالسيطرة على الدين العام الذي يزيد حاليا على 24 مليار دولار أي ما يشكل نحو 155% من الناتج المحلي الإجمالي، ووعد بتقليص الإنفاق والعمل على بيع مرافق عامة للدولة بسبب الخسائر التي تمنى بها سنويا.


تولى الحريري
السلطة في العام الماضي متعهدا بالسيطرة على الدين العام الذي يزيد حاليا على 24 مليار دولار أي ما يشكل نحو 155% من الناتج المحلي الإجمالي، ووعد بتقليص الإنفاق والعمل على بيع مرافق عامة للدولة بسبب الخسائر التي تمنى بها سنويا
والمهام التي تنتظر الحريري هي إرث خلفته الحكومات السابقة. ويلاحظ المحللون أن رئيس الوزراء بعيد تماما مثل تلك الحكومات عن القيام بتلك المهام بعدما وافق البرلمان على ميزانية عام 2001 التي بلغ مقدار العجز فيها 51% من الإنفاق.

ويشير الحريري إلى أن حكومته مضت بسرعة أكبر من سابقتها لوقف نزيف الأموال العامة في شركات خاسرة، إذ سرحت نحو 500 موظف من محطة تلفزيون لبنان وتعد لتسريح نحو ألف من العاملين في شركة الشرق الأوسط للطيران، كما ألغت العلاوات الإضافية للقوات المسلحة والشرطة في العام الماضي.

وأشار أيضا إلى التقدم في قانون للضريبة المضافة كخطوة نحو تخفيف مأزق حكومة تعاني من نقص دائم في السيولة. لكن المحللين يحذرون من أن الحفرة التي حفرها لبنان لنفسه بالإسراف في الإنفاق بلغت حدا من العمق لن يكون معه لتلك الإجراءات تأثير مهم ومباشر على النمو أو على اختلال الماليات العامة.

واعتبر صندوق النقد الدولي أن تراجع معدل نمو الودائع المصرفية علامة على أن البنوك التجارية تواجه صعوبة متزايدة في تلبية احتياجات التمويل المحلي للحكومة. غير أن الحريري يرى أن مخاوف الصندوق هذه "في غير محلها" ويعتبر أن الودائع المتوافرة تلبي حاجات التمويل الحكومية وتزيد عليها.

ويقدر الصندوق أن نسبة الدين العام لإجمالي الناتج المحلي سترتفع إلى 176% في نهاية العام، مما يضر بالعملة ولا يساعد البنك المركزي الذي تدخل بقوة على مدى شهور في الحفاظ على سعر الصرف.

المصدر : رويترز