جنود إسرائيليون في موقع انفجار بالقدس (أرشيف)
قال بنك إسرائيل المركزي إن الاستثمارات الأجنبية الإجمالية في الدولة العبرية تراجعت في النصف الأول من هذا العام فهبطت إلى 2.5 مليار دولار بعد أن بلغت 5.8 مليارات في الفترة نفسها من العام الماضي.

ومع أن البنك عزا هذا التراجع إلى الأوضاع المتردية لقطاع التقنية على مستوى العالم إلا أن تقارير سابقة أكدت أن هذا السبب ليس إلا واحدا من أسباب أكثر تأثيرا وأشارت على وجه الخصوص إلى الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت في سبتمبر/ أيلول 2000 وهي الفترة التي أعقبها مباشرة هبوط مستمر في الاستثمارات الأجنبية في إسرائيل بعد أن بلغت رقما قياسيا فاق تسعة مليارات دولار.

وأشارت التقارير أيضا إلى هبوط مؤشر نازدك وتباطؤ الاقتصاد الأميركي كأسباب أخرى أسهمت -وإن بقدر قليل- في تراجع الاستثمارات الأجنبية.

وقال البنك في بيان إن الاستثمارات الأكثر تضررا هي تلك التي لها أموال في الشركات الإسرائيلية التي يتم تداول أسهمها في الأسواق الخارجية، وأضاف أن تلك الشركات في معظمها شركات عاملة في قطاع التقنية.

وكانت بيانات إسرائيلية أشارت الأسبوع الماضي إلى أن الانتفاضة الفلسطينية تسببت في تردي الاقتصاد الإسرائيلي خاصة قطاع الإنشاءات وقطاع السياحة -الذي بلغت خسائره 1.5 مليار دولار- إضافة إلى فقدان عشرات الآلاف لوظائفهم.

وأظهرت البيانات نفسها تراجع النشاط الإسرائيلي في الربع الثاني وهو ما مثل الربع الثالث الذي يسجل فيه الاقتصاد تراجعا متواليا. وتوقع البنك الذي نشر البيانات أن يرتفع معدل التضخم خلال 12 شهرا مقبلة إلى 2.7%.

وأضاف البنك يومذاك أن قطاع الفنادق كان من بين القطاعات الأكثر تضررا. وقد وصف مدير الجمعية الإسرائيلية لأصحاب الفنادق الانتفاضة بأنها "الأزمة الأكثر عمقا والأطول زمنا بين كل ما شهدناه, وأسوأ من ذلك أننا لا نرى نهاية لها في الأفق".

وفي الفترة نفسها قالت وزارة السياحة إن إسرائيل خسرت 1.5 مليار دولار من عائدات السياح منذ بداية الانتفاضة، وأكدت تسريح 15 ألفا من أصل 36 ألفا يعملون في قطاع الفنادق إضافة إلى تسريح 50-60 ألف موظف من القطاع السياحي.

المصدر : رويترز