آلان غرينسبان

يشير تقليص العجز في الميزان التجاري الأميركي إلى تباطؤ الاقتصاد في هذا البلد, مثبتا ما أكده رئيس الاحتياطي الفدرالي آلان غرينسبان بشأن الوضع الاقتصادي. ويعود تقليص العجز إلى خفض الاستيراد مما يضعف بقية الاقتصاد العالمي.

وأعلنت وزارة التجارة الأميركية أمس الخميس أن العجز في الميزان التجاري انخفض في مايو/ أيار بمعدل 11.4% بالنسبة للشهر السابق, فهبط إلى 28.3 مليار دولار مسجلا أدنى انخفاض منذ 17 شهرا.

وكان آلان غرينسبان قد أبدى أول أمس مخاوفه إذ قال "لم نخرج من الأزمة بعد", معتبرا أن "الأوضاع في تدهور متواصل". غير أنه أعرب عن أمله في تقويم الوضع الاقتصادي في نهاية السنة.

واعتبر بروس ستاينبرغ رئيس قسم الاقتصاد في شركة ميريل لينش للخدمات المالية أن "تقلص العجز التجاري ينم عن تباطؤ في الاقتصاد العالمي". فانخفاض الواردات (2.4% في مايو/ أيار) الذي يعكس انخفاضا في الطلب لدى المستهلكين الأميركيين كالصناعيين, يؤثر في الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.

فحين تنخفض صادرات الدول الأوروبية أو الآسيوية أو الأميركية الجنوبية إلى الولايات المتحدة يتباطأ النمو الاقتصادي في هذه الدول مما يزيد من خطورة انتشار هذا التباطؤ ليطال الاقتصاد العالمي.

وحذر آلان غرينسبان من خطر إصابة الاقتصاد الأميركي بالشلل بسبب انخفاض الطلب الداخلي وما يتأتى عنه من تباطؤ في أوروبا أو آسيا. وقال إن "التباطؤ قد يكون ناجما عن تراجع الطلب في الولايات المتحدة أو في العالم". وأشار إلى ضرورة الاستمرار في خفض معدلات الفائدة.

ولم يتوقع رئيس الاحتياطي الفدرالي أن يتحسن الوضع في الوقت الراهن, غير أن كلامه كان واضحا بأنه "إذا استمر هذا الوضع فسيتوجب علينا إبداء المزيد من الليونة في سياستنا النقدية".

وعمد الاحتياطي الفدرالي منذ مطلع السنة إلى خفض معدلات الفائدة ست مرات من أجل تشجيع النمو الاقتصادي وإن لم يتمكن من تحقيق هدفه حتى الآن, غير أنه استطاع على الأقل أن يتجنب الركود الاقتصادي.

وأفاد بروس ستاينبرغ بأن النمو يبقى في الوقت الحاضر إيجابيا، حيث سجل معدلا سنويا قدره 1.2% في الفصل الثاني من السنة بفضل حجم الصادرات، وسجلت الصادرات في مايو/ أيار تقدما بمعدل 0.9% حسبما أعلنت وزارة التجارة.

وقال ستاينبرغ إنه "في ظل الظروف الاقتصادية البطيئة من المتوقع أن يخفض الاحتياطي الفدرالي معدلات الفائدة 25 نقطة أساسية" في 21 أغسطس/ آب المقبل في الاجتماع المقبل للجنته المالية.

ورأى هنري ويلمور وهو خبير اقتصاد في مؤسسة باركليز كابيتال أن الصادرات لم تنخفض أثناء الربيع, مما يسمح بتوقع معدل للنمو قدره 1.5% في الفصل الثاني من السنة. غير أن ما يقلق هذا الاقتصادي هو المستقبل القريب لأن "ارتفاع (الصادرات) لن يتكرر على الأرجح نظرا لتباطؤ الاقتصاد العالمي.

المصدر : الفرنسية