رئيس الوزراء الأردني
قال الأردن إنه رفع أسعار البنزين بنسبة تتراوح بين 14-15% تلبية لشروط صندوق النقد الدولي الذي يطالب منذ وقت بعيد بزيادة أسعار الوقود في إطار برنامج الإصلاح الهيكلي الذي تنفذه المملكة تحت إشراف الصندوق.

وتعد الخطوة التي أعلنها رئيس الحكومة علي أبو الراغب أمس أول زيادة كبيرة في أسعار التجزئة للبنزين منذ عام 1989، وهو العام الذي أدت فيه زيادة حادة في الأسعار إلى اضطرابات شعبية رافقت أزمة سياسية واقتصادية كبيرة.

ويقول مسؤولون إن الخطوة تستهدف كسب دعم صندوق النقد الدولي المستمر في حثه الحكومة على اتخاذ مزيد من الخطوات تجاه تحرير اقتصاد البلاد. وقال علي أبو الراغب للصحفيين "اتفقنا مع صندوق النقد الدولي على رفع أسعار بعض المنتجات البترولية". وأضاف أن سعر لتر البنزين الممتاز سيرتفع من 0.321 إلى 0.375 دينار (0.53 دولار)، في حين سيرتفع سعر لتر البنزين العادي من 0.241 إلى 0.257 دينار (0.39 دولار).

ولم تشمل الزيادة الكيروسين أو زيت الوقود (المازوت) الذي يستخدم للصناعة وتوليد الكهرباء، ولكن زيادة بنسبة 15% فرضت على أسطوانات الغاز التي تستخدم لأغراض الطهي مع زيادة بنسبة 3.6% في أسعار وقود الديزل.

حي شعبي في عمان
وقال أبو الراغب إن هذه الزيادة ستضيف نحو 63 مليون دولار إلى الخزينة التي تعاني من عجز كبير، إذ أعلن قبل بضعة أيام عن أن العجز فيها خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام زاد على مليار دولار.

وينتهي برنامج الإصلاح الهيكلي للأردن الذي يدعمه صندوق النقد الدولي ويستمر ثلاث سنوات في أبريل/ نيسان 2002.

ويقول مسؤولون إن خفض الدعم عن أسعار الطاقة كي تكون في مستوى الأسعار العالمية كانت النقطة الشائكة الوحيدة في عملية الإصلاح الهادئة التي تسير بشكل جيد. وقال وزير المالية ميشيل مارتو إن هذه الزيادة تعتبر خطوة على طريق التحرير الكامل لأسعار الوقود التي مازالت مدعومة من جانب الدولة.

وأبلغت الحكومة المتخوفة من غضب شعبي على غرار ما حدث عامي 1989 و1996، صندوق النقد الدولي بكل صراحة ووضوح أن توصيته برفع الأسعار ما بين 30 إلى 40% غير مطروحة للنقاش.

المصدر : وكالات