قال متعاملون إن مصرف لبنان المركزي خفض أسعار الفائدة على مبادلات سندات الخزانة هذا الأسبوع بعد انتعاش الطلب على الليرة إلا أنهم أكدوا أن التوتر السياسي والأحوال الاقتصادية دفعت السلطات النقدية لإبقاء السيولة في السوق من أجل الحفاظ على سعر صرف الليرة عند 1514 ليرة للدولار الواحد في سوق التعاملات بين البنوك.

وبدأ المصرف المركزي اللبناني الأسبوع الماضي مبادلة سندات الخزانة قصيرة الأجل التي يبلغ عائدها 14% بأخرى مدتها عامان ويبلغ عائدها 16%. وهبط سعر الفائدة على مبادلات سندات الخزانة هذا الأسبوع مع ارتفاع الطلب على الليرة.

وقال مسؤول مصرفي كبير إن أسعار الفائدة هي التي توجه الطلب على الليرة. وأشار إلى أن مخزون البنك المركزي من سندات الخزانة أخذ في التراجع. وأضاف أن هناك حركة لصالح الليرة إلا أنها لم تتبلور باتجاه محدد حتى الآن.

ونأى مودعون بأنفسهم عن الليرة خلال الأشهر الماضية بسبب ما يساورهم من قلق إزاء المناوشات التي اندلعت على الجبهة اللبنانية مع إسرائيل وعجز الميزانية الذي تسبب في وصول قيمة الدين العام إلى ما يعادل أكثر من 150% من الناتج المحلي الإجمالي.

وتتوقع الحكومة اللبنانية ارتفاعا آخر في عجز الميزانية تبلغ نسبته 51% من حجم الإنفاق العام عام 2001 قبل أن تبدأ إجراءات هيكلية مثل الخصخصة في تحسين الموقف المالي في العام المقبل.

وفي الوقت الذي انعكست فيه حالة الغموض السائدة حيال وتيرة تلك الإصلاحات في شكل ضغوط على الليرة ارتفع حجم الودائع بالدولار إلى ما يعادل 72% من إجمالي الودائع المصرفية في أبريل/نيسان مقارنة بنسبة 67% نهاية عام 2000.

وكان البنك المركزي اللبناني المشتري الرئيسي لسندات الخزانة التي تبلغ مدتها عامين في المزاد الحكومي على مدار أشهر.

وسعى البنك أيضا للحصول على دعم خارجي لتعزيز احتياطياته الإجمالية التي تراجعت الى 5.25 مليارات دولار نهاية مايو/أيار مقابل 5.93 مليارات دولار في ديسمبر/كانون الأول.

وقال أحد المتعاملين في بنك لبناني كبير إن الضغوط التي تثقل كاهل الليرة لن تتراجع إلا من خلال إجراءات معينة مثل حدوث تقدم على طريق السيطرة على الدين وإيجاد حل لحالة عدم الاستقرار على الحدود مع إسرائيل. وأضاف المتعامل إنه يجب أن يتحقق انفراج ما مشيرا إلى أن الوضع ما زال متقلبا في الوقت الراهن.

المصدر : رويترز