رجال شرطة في مواجهة متظاهرين أتراك احتجاجا على الأزمة الاقتصادية في أبريل/ نيسان الماضي (أرشيف)
أبدى مسؤولون أتراك خشية من عودة المظاهرات والقلاقل الاجتماعية من جديد احتجاجا على استمرار الأزمة الاقتصادية في البلاد. في هذه الأثناء أعلنت الحكومة انخفاض إجمالي الناتج القومي بنسبة 4.2% في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي.

ولايزال الاقتصاد التركي يعاني من نتائج من سلسلة أزمات اقتصادية متلاحقة كان أبرزها في نوفمبر/ تشرين الثاني وفبراير/ شباط الماضيين أدت الثانية منها إلى تعويم الليرة وانهيار خطة يدعمها صندوق النقد الدولي هدفت إلى خفض التضخم.

ومنذ ذلك الحين فقد آلاف الأتراك وظائفهم وأغلقت المئات من الشركات والمتاجر الصغيرة، في وقت انخفضت فيه قيمة الليرة التركية مقابل الدولار بأكثر من 40% وقفز معدل التضخم لأسعار المستهلكين في مايو/ أيار الماضي إلى 52.4% سنويا.

وقالت صحف اليوم إن مجلس الأمن الوطني الذي يضم جنرالات من الجيش بحث في اجتماع أمس الجمعة مخاطر "انفجار اجتماعي". وقالت صحيفة حريت نقلا عن تقارير إن "الإجراءات التي اتخذت عقب الأزمة الاقتصادية جعلت الكثيرين من ذوي الدخل المحدود يواجهون صعوبات هائلة".

كمال درويش
ضرائب إضافية
من جانب آخر تبنى البرلمان التركي أمس مشروع قانون ينص على فرض رسوم جديدة بينها رسم بقدر 50 دولارا على كل تركي يسافر إلى الخارج بهدف زيادة إيرادات خزينة الدولة التي تواجه أزمة اقتصادية خانقة.

وكان رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد ووزير الاقتصاد كمال درويش قد أكدا مرارا أنه لن يتم فرض ضرائب جديدة للتصدي للأزمة الاقتصادية.

وبموجب القانون أصبح يتوجب الآن على كل تركي يغادر البلاد دفع 50 دولارا، غير أن مجلس الوزراء قد يزيد هذه الرسوم لتصل إلى 100 دولارا "في حال الضرورة".

وفرضت ضريبة بمليون ليرة تركية (0.7 دولار) أيضا في السنة على كل شخص يملك حسابا مصرفيا. وستكون هذه الضرائب سارية حتى 31 ديسمبر/ كانون الأول عام 2002. وتخلت الحكومة عن فكرة فرض رسوم على الهاتف النقال.

واعتمدت تركيا في مايو/ أيار الماضي برنامج تقشف بالتعاون مع صندوق النقد الدولي للخروج من الأزمة الاقتصادية الخطيرة.

المصدر : وكالات