الكويت تنوي فرض ضريبة على السلع والشركات المحلية
آخر تحديث: 2001/6/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/6/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/4/7 هـ

الكويت تنوي فرض ضريبة على السلع والشركات المحلية

مجلس الأمة الكويتي (أرشيف)
تستعد الحكومة الكويتية لتقديم خطة للبرلمان مثيرة للجدل تنطوي على تغيرات اقتصادية كبيرة تشمل فرض ضريبة بنسبة 5% على الشركات المحلية وضريبة مبيعات على بعض السلع الاستهلاكية المستوردة.

وقال وزير المالية يوسف الإبراهيم بعد جلسة برلمانية عاصفة يوم أمس أقرت فيها ميزانية الدولة إن الإصلاحات المقترحة هي جزء من خطة خمسية جديدة.

وأضاف أن الهدف هو إعادة بناء الاقتصاد الكويتي الذي تهيمن عليه الدولة، وهو ما يرى الإبراهيمي الذي تلقى دراسته في الولايات المتحدة أنه يجب أن يتغير بإعطاء دور أكبر للقطاع الخاص.

وأبلغ الوزير الصحفيين أن الإجراءات الجديدة لن يكون لها أثر في الميزانية في العام المالي الجاري الذي بدأ في أبريل/ نيسان 2001، وأعرب عن أمله في أن يبحثها البرلمان في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل بعد عطلة الصيف التي تبدأ يوم السبت القادم.

وتشمل الإجراءات مشروع تعديل قانون طال انتظاره لخفض الحد الأقصى للضريبة على الشركات الأجنبية العاملة في الكويت إلى 25% بدلا من النسبة الحالية البالغة 55% في إطار قوانين أقرت بالفعل لجذب الاستثمارات الأجنبية.

وأقر البرلمان في الأشهر القليلة الماضية عدة مشروعات قوانين إصلاحية تدعمها الحكومة في إطار خطة إصلاحات منها السماح بالاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة في الكويت.

ويقول اقتصاديون ودبلوماسيون أجانب إن خفض الضرائب على الشركات الأجنبية ضروري من أجل إنجاح بقية الإجراءات.

ويتعين الآن على الشركات المدرجة في البورصة الكويتية دفع ضريبة تبلغ 2.5%، لكن الإبراهيم قال إن الخطوات الجديدة تدعو كذلك إلى ضريبة قدرها 5% على كل الشركات المحلية، وأشار إلى أن جميع المقترحات مفتوحة للمناقشة.

وقال إن الدولة ترغب كذلك في خفض تدفقات العملة الأجنبية إلى الخارج عن طريق فرض ضريبة مبيعات على بعض السلع الاستهلاكية المستوردة. وتستورد الكويت معظم احتياجاتها من الخارج وقد بلغت قيمة تلك الاحتياجات عام 99/2000 نحو ملياري دينار (6.5 مليارات دولار).

وفي وقت سابق بدا أن مقترحات الحكومة بفرض ضريبة على الدخل في الدولة التي يتمتع مواطنوها بمزايا اجتماعية تشملهم من المهد إلى اللحد، نحيت جانبا.


تقضي الخطة المثيرة للجدل بفرض ضريبة مبيعات على بعض السلع الاستهلاكية المستوردة، كما تقضي بفرض ضريبة 5% على الشركات المحلية في حين تقترح خفضها على الشركات الأجنبية
ـ
تفكر الدولة
منذ زمن بالحد من الخدمات المجانية التي تقدمها للمواطنين خاصة إلغاء مجانية الكهرباء والماء

ولقيت هذه الخطوة الجدلية صدى في منطقة الخليج منذ أن هبطت أسعار النفط إلى أدنى من عشرة دولارات للبرميل قبل عامين، لكن خامات النفط الكويتية تباع الآن بسعر يبلغ 20 دولارا في المتوسط.

ورغم أن الدولة تدعو منذ فترة طويلة إلى دعم الدخل غير النفطي في الميزانية فإن الإبراهيم يقول إن الزيادات المقترحة في تكلفة بعض الخدمات الأساسية المدعومة بدرجة كبيرة من الدولة تهدف إلى خفض الإنفاق الرأسمالي.

وتعتمد الكويت العضو في أوبك على دخلها من النفط وحده في تلبية متطلبات إنفاقها الحكومي. وفي الفترة المالية الماضية التي استمرت تسعة أشهر حتى نهاية مارس/ آذار 2001، بلغت عائدات الكويت من النفط 4.5 مليارات دينار ومن القطاعات غير النفطية 413 مليون دينار.

وقال الإبراهيم إن الحديث عن زيادة أسعار الكهرباء والمياه يهدف إلى خفض معدلات الاستهلاك المتزايدة، مشيرا إلى أن محطة الكهرباء تتكلف إقامتها ملياري دولار. وأكد أن زيادات الأسعار لن يشعر بأثرها إلا أصحاب الاستهلاك الكبير.

وتعتزم الكويت إنفاق 500 مليون دينار في ميزانية عام 01/2002 على مشروعات التنمية ومنها مشروعات في قطاع الكهرباء.

لكن بعض أعضاء البرلمان انتقدوا بشدة مستوى الإنفاق الرأسمالي أثناء مناقشة الميزانية يوم أمس وطالبوا بزيادة كبيرة. وشكوا من أنه رغم الحديث عن الإصلاحات فإن الميزانية أعدت بالأسلوب التقليدي المستخدم منذ سنوات دون أن تعالج قضايا تعطل نمو القطاع غير النفطي.

وأقر البرلمان الميزانية التي يبلغ حجمها 5.274 مليارات دينار بمستوى عجز متوقع يبلغ 1.826 مليار دينار، لكن يمكن للكويت مرة أخرى تحويل العجز إلى فائض.

ويقول مسؤولون إن العجز سيختفي إذا ارتفع متوسط سعر الخامات الكويتية عن 22 دولارا بالمقارنة مع 15 دولارا، وهو المستوى الذي حسبت على أساسة الميزانية.

المصدر : رويترز