أبدت الكويت وإيران اليوم مساندتهما لبقاء سقوف الإنتاج النفطي لمنظمة الأقطار المصدرة للنفط "أوبك" كما هي بلا تغيير ودعتا المنظمة إلى عدم التسرع بزيادة الإنتاج التي تعقد اجتماعا مطلع الشهر المقبل لمراجعة سياستها الإنتاجية حتى وإن استمر توقف صادرات العراق النفطية.

فقد قال مصدر كويتي رسمي إن الكويت تريد أن تبقي منظمة أوبك على حصص إنتاجها الراهنة بلا تغيير وذلك عندما تجتمع في الثالث من يوليو/ تموز المقبل لمراجعة سياستها الإنتاجية في ضوء أوضاع سوق النفط الدولية. وقال المصدر "مستويات الأسعار والإنتاج الحالية لا تبرر تغيير الإنتاج الكلي، ونحن نحبذ إبقاءه كما هو".

في هذه الأثناء قال مسؤول إيراني رفيع المستوى إنه يجب على أوبك ألا تتسرع بزيادة الإنتاج حتى إذا استمر توقف تصدير النفط العراقي في أحدث مواجهة بين بغداد والأمم المتحدة.

وقال حجة الله غانمي فرض القائم بأعمال نائب رئيس شركة النفط الوطنية الإيرانية إنه يجب على أوبك أن تدرس بعناية معادلة الطلب والعرض في السوق وأن تدرس الأسعار قبل اتخاذ أي إجراء جديد بشأن الإنتاج. وقال غانمي الذي يزور لندن حاليا حينما سئل عما ينبغي أن تفعله أوبك إذا استمر توقف تصدير النفط العراقي "إذا بقي الطلب والعرض على النفط كما هو فلن يكون هناك داع إلى زيادة الإنتاج".

وتتطابق وجهة النظر هذه مع رأي وزير النفط القطري عبد الله بن حمد العطية الذي قال قبل بضعة أيام إن المنظمة ستقرر سياستها الإنتاجية وفقا لمعطيات السوق، مبينا أن المؤشرات الحالية لا توحي بوجود حاجة إلى زيادة الإنتاج.

كما تتطابق وجهتا النظر الكويتية والقطرية مع تصريحات سابقة للأمين العام لأوبك علي رودريغز، وهي توجهات معاكسة لتوقعات السوق التي تأمل في أن ترفع المنظمة انتاجها للتعويض عن توقف صادرات النفط العراقية.

وكان العراق أوقف مبيعاته النفطية في الرابع من يونيو/ حزيران بعد أن مدد مجلس الأمن الدولي العمل ببرنامج "النفط مقابل الغذاء" شهرا واحدا بدلا من ستة أشهر، لإتاحة متسع من الوقت لمناقشة ما يسمى بالعقوبات الذكية التي اقترحت الولايات المتحدة وبريطانيا فرضها على بغداد.

المصدر : رويترز