استأنف مجلس النواب اللبناني اليوم مناقشاته لموازنة العام 2001 وسط اعتصامات لقطاعات عمالية مختلفة تطور بعضها إلى صدامات مع قوى الأمن.

ويتضمن مشروع الموازنة نفقات مقدرة لعام 2001 تبلغ 9900 مليار ليرة (6.5 مليار دولار تقريبا) وإيرادات بنحو 4900 مليار ليرة (3.25 مليار دولار) بعجز نسبته 50.5%. ويتضمن المشروع أيضا نفقات لخدمة الدين العام بقيمة 4300 مليار ليرة.

وينوء لبنان بدين عام كبير بلغ في نهاية مارس/ آذار الماضي أكثر من 24 مليار دولار أي ما يوازي 150% من إجمالي الناتج المحلي.

وكانت المناقشات النيابية قد انقطعت في نهاية شهر مايو/ أيار الماضي بسبب انتهاء المهلة الدستورية لدورات انعقاد البرلمان مما استدعى فتح دورة استثنائية لاستكمال النقاش وإقرار الموازنة.

وقد تأخر انعقاد جلسة اليوم لمدة نصف ساعة بعد أن اعتصم مئات من العمال في قطاعات مختلفة أمام مقر المجلس النيابي في الوسط التجاري لبيروت وعقد ممثلون عنهم لقاء مع رئيس البرلمان نبيه بري لشرح مطالبهم.

شارك في الاعتصامات عمال من شركة "طيران الشرق الأوسط" الوطنية التي تملك الحكومة الغالبية العظمى من أسهمها والتي تم الاستغناء عن 1400 من موظفيها البالغ عددهم 4500 في إطار خطة لإعادة هيكلة الشركة تمهيدا لخصخصتها.

وسجلت الشركة خسائر سنوية بنحو 50 مليون دولار وهي حصيلة عمل ثماني طائرات مستأجرة تشكل كامل أسطول الشركة.


ينوء لبنان بدين عام كبير بلغ في نهاية مارس/ آذار الماضي أكثر من 24 مليار دولار وهو ما يوازي 150% من إجمالي الناتج المحلي.
كما شارك في الاعتصام سائقو السيارات العمومية الذين طالبوا الحكومة بالتراجع عن قرارها بوقف السيارات العاملة بالمازوت. وطالب عمال ومستخدمو مصالح المياه في البقاع والجنوب الذين شاركوا أيضا في الاعتصام بتثبيتهم في وظائفهم ودفع أجورهم المستحقة منذ عدة أشهر.

وكان من ضمن المعتصمين أيضا العشرات من أبناء منطقة البقاع شرقي لبنان الذين طالبوا بأن تولي الدولة اهتماما بمنطقتهم التي تعاني من تراجع الوضع الزراعي في البلاد.

وتداخلت هتافات المعتصمين وسط طوق أمني شديد لقوى الأمن ووحدات من الجيش اللبناني وشرطة مكافحة الشغب وسيارات الإطفاء. ولم تخل من اتهامات كبيرة للمسؤولين في البلاد.

ومن المرتقب أن يتم التصويت على أرقام الموازنة في وقت متأخر من مساء اليوم الثلاثاء.

المصدر : وكالات