بدأت بعثة من صندوق النقد الدولي اليوم زيارة لتركيا لتقييم أداء الحكومة في تنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية الذي أعد بالتعاون مع الصندوق وذلك بعد يوم من استقالة الوزير المكلف بالإشراف على عملية الخصخصة في البلاد.

وذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية أن زيارة الوفد ستستغرق عشرة أيام وأن النتائج التي سيخرج بها سيعقبها حصول أنقرة على الدفعة الثانية المقدرة بنحو 1.6 مليار دولار من أصل قرض تعهد به الصندوق لتركيا بقيمة 8 مليارات.

وكان الصندوق تعهد في 15 مايو/أيار الماضي بتقديم القرض المذكور لتركيا بعد أن قدمت الأخيرة خطة إصلاح اقتصادي شامل من أجل الخروج من الأزمة الاقتصادية الخطيرة التي تعاني منها البلاد منذ مطلع العام والتي فقدت معها العملة الوطنية 40% من قيمتها.

تأتي زيارة وفد الصندوق بعد يوم واحد من استقالة يوكسل يالوفا وزير الدولة التركي المكلف بعمليات الخصخصة إثر خلاف على تنفيذ البرنامج المتفق عليه مع المؤسسة المالية الدولية.


أثارت معارضة وزير الخصخصة أمس لبعض بنود الإصلاح الاقتصادي حالة من الفوضى في بورصة إسطنبول التي تراجعت بنسبة 5% إثر ذلك
ويعارض يالوفا -لاعتبارات سياسية- تقديم مشروع قانون ينص على تحرير قطاع التبغ في تركيا إلى البرلمان. وقالت وكالة الأناضول إن إقرار قانون خصخصة قطاع التبغ الذي تحتكره الدولة هو أحد الشروط لتقديم دفعة مالية جديدة لتركيا.

وقد حاول وزير الاقتصاد التركي كمال درويش التخفيف من أهمية استقالة الوزير المذكور والذي يختلف معه في تنفيذ برنامج التقشف. ففي معرض رده على سؤال مساء أمس الخميس لمعرفة ما إذا كان يعتبر هذه الاستقالة خطيرة قال درويش "لا".

وأضاف درويش أن "الوضع كان سيئا في الصباح لكن الآن لم يعد هناك من مشكلة"، في إشارة إلى تراجع بورصة إسطنبول بنسبة
5% في أعقاب تصريحات يالوفا التي عارض فيها صياغة "متسرعة" لمشروع قانون ينص على تحرير قطاع التبغ في تركيا في إطار الالتزامات التي تعهدت بها لصندوق النقد الدولي.

المصدر : وكالات