منظر عام لمدينة الرياض
تفيد تقارير أن الحكومة السعودية قد انتهت من إعداد خطة طموحة مدتها ثلاثون عاما تهدف إلى خفض عدد الأجانب العاملين على أراضيها من سبعة ملايين إلى مليون شخص فقط وإفساح المجال أمام المواطنين السعوديين لتولي تلك الوظائف.

وقالت دراسة أعدتها وزارة العمل السعودية ونشرتها صحيفة الرياض السعودية يوم أمس الثلاثاء إن سوق العمل في المملكة ستؤمن 13.5 مليون وظيفة بحلول 2030 وهي السنة التي يتوقع أن يرتفع حجم اليد العاملة المحلية فيها من 3.2 مليون حاليا إلى 12.5 مليون.

خطة سعودية لتقليص عدد الأجانب في المملكة من سبعة ملايين عامل إلى مليون بحلول عام 2030.

تحويلات الأجانب السنوية تصل 18 مليار دولار.

البطالة بين السعوديين الذكور قد تصل هذا العام 15 في المئة.

ودعت الدراسة إلى تضافر جهود القطاع الخاص وجهود الحكومة لتحقيق ذلك الهدف الساعي إلى تقليص عدد الأجانب وإحلال سعوديين في مكانهم. ويفترض وفقا للخطة أن يتراجع عدد الوافدين بوتيرة سنوية تبلغ 150 ألف شخص.

وكان وزير العمل والشؤون الاجتماعية السعودي علي النملة أعلن في أبريل/نيسان الماضي أن حوالي سبعة ملايين من الوافدين يعملون في المملكة وتبلغ قيمة تحويلاتهم أكثر من 18 مليار دولار سنويا.

وفي وقت سابق قال مسؤول بمؤسسة الخليج للاستشارات الصناعية التابعة لدول مجلس التعاون الخليحي الذي يضم السعودية إن مجمل ما تحوله العمالة الأجنبية في دول المجلس الست من مبالغ مالية إلى بلدانها تقدر بنحو 23 مليار دولار سنويا.

وقد أطلقت الحكومة السعودية حملة لتقليص عدد الوافدين بفرض رسوم على الوظائف وتشجيع لجوء القطاع الخاص إلى توظيف سعوديين. وترصد عائدات هذه الرسوم لحساب صندوق خاص أقيم للمساهمة في "سعودة" الوظائف في المملكة.

ويعمل في الحكومة السعودية حاليا حوالي 700 ألف شخص معظمهم من السعوديين. وكان ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز دعا رجال الأعمال السعوديين قبل بضعة أيام إلى إعادة جزء من استثماراتهم الخارجية التي تقدر بنحو 800 مليار دولار إلى المملكة.

وتقضي الخطة الخمسية للتنمية (2000-2005) بإحداث أكثر من 800 ألف وظيفة جديدة للشباب وخصوصا في القطاع الخاص. وقد فرضت الحكومة قيودا على توظيف الأجانب في بعض المهن.

وقد ذكر البنك السعودي الأميركي في تقرير في فبراير/شباط الماضي أن البطالة بين السعوديين الذكور يفترض أن تبلغ 15% في العام الجاري.

وتعد خطة الحكومة السعودية هذه جزءا من برنامج أكبر لدول المجلس كافة كشف عنه جميل الحجيلان الأمين العام للمجلس في تصريح له مطلع العام قال فيه إن الدول الأعضاء اتفقت في اجتماعها الأخير في البحرين على تنفيذ جملة من الإجراءات بهدف الحد من العمالة الأجنبية تدريجيا.

وقال إن من بين تلك الإجراءات فرض سقوف قصوى على عدد الأجانب الذي سيسمح لكل دولة من الدول الأعضاء باستقدامه وفقا لعدد السكان والقوى العاملة في كل منها، إضافة إلى رفع كلفة جلب العمالة.

المصدر : رويترز