النفط مقابل الغذاء
جدد العراق اليوم تهديده بوقف مبيعات نفطه التي تتم في إطار مبادلة النفط بالغذاء إذا تبنى مجلس الأمن الدولي اقتراحا باستبدال العقوبات الحالية بما أصطلح عليه بالعقوبات الذكية. من جانب آخر تجري بغداد وأنقرة محادثات بشأن مد أنبوب لنقل الغاز العراقي عبر تركيا.

وقال مصدر عراقي "موقفنا أوضحناه بجلاء. إذا تم التجديد لاتفاق مبادلة النفط بالغذاء الموقع مع الأمم المتحدة بشكل معتاد دون شروط إضافية فإن العراق سيستمر في ضخ النفط".

وكان أقوى تهديد بتعليق الصادرات النفطية العراقية قد صدر على لسان نائب رئيس الوزراء طارق عزيز الذي هدد بوقف ضخ النفط إن أقر مجلس الأمن نظام العقوبات الجديد كما هدد بقطع إمدادات النفط بل وحتى العلاقات التجارية مع أي دولة تلتزم بالتعديلات المقترحة.

ورفض المصدر التعليق على ما إذا كانت بغداد ستستمر في تصدير النفط إذا مددت الأمم المتحدة الاتفاق لفترة قصيرة للسماح باستكمال المشاورات على الاقتراح المذكور.

وتسعى واشنطن إلى تبني الاقتراح قبل موعد انتهاء المرحلة الراهنة من اتفاق مبادلة النفط بالغذاء الموقع مع الأمم المتحدة والتي تنتهي في 3 يونيو/حزيران المقبل.

ويستند العراق في معارضته لنظام العقوبات الجديد إلى حقيقة أن الاقتراح يشدد الرقابة على السلع غير المدنية والسلع المدنية ذات الاستخدام المزدوج أي التي يمكن استخدامها لأغراض عسكرية.

غير أنه يبدو من المرجح أن اتفاق مبادلة النفط بالغذاء سيصار إلى تمديده في ضوء اعتراض روسيا والصين على الاقتراح. وقالت مصادر في المنطقة إن العراق يعترض بشدة على محاولات لندن وواشنطن ربط الاتفاق بالعقوبات الذكية.

أنبوب غاز عراقي عبر تركيا

وفد تركي ببغداد (أرشيف)
في هذه الأثناء نقلت صحيفة الرافدين اليوم عن مسؤول نفطي عراقي رفيع قوله إن العراق يجري محادثات مع تركيا بشأن مد خط أنابيب لنقل الغاز العراقي إلى مرفأ جيهان التركي الواقع على البحر المتوسط.

وقال طه حمود موسى وكيل أول وزارة النفط العراقية للصحيفة الأسبوعية إن المحادثات مشجعة. وأضاف أن هذا المشروع الاستراتيجي سيعود بفوائد اقتصادية هائلة على البلدين دون أن يخوض في التفاصيل.

وكان العراق وتركيا قد أبرما في عام 1997 اتفاقا مبدئيا لمد خط أنابيب لنقل الغاز العراقي بطاقة سنوية قدرها عشرة مليارات متر مكعب.

المصدر : رويترز