كشفت سلطنة عمان النقاب عن أنها تستعد لإجراء إصلاحات تشمل السماح للأجانب بتملك مشاريع تجارية تملكا كاملا بهدف جذب الاستثمارات الأجنبية وتنويع اقتصادها المعتمد على الطاقة.

وقال وزير التجارة والصناعة العماني مقبول بن علي بن سلطان إن عمان ستسمح بتملك الأجانب لبعض المشروعات بنسبة 100% ابتداء من عام 2003. وتعد الإصلاحات الخاصة بالتملك شرطا من شروط انضمام عمان لمنظمة التجارة العالمية الذي تم العام الماضي.

وأوضح الوزير أن عمان التي سمحت للأجانب بالتملك في السلطنة بنسبة تصل إلى 70% اعتبارا من شهر يناير/كانون الثاني الماضي ملتزمة بالتوسع في ذلك حتى نسبة 100% في بعض القطاعات بدءا من عام 2003.

وأوضح الوزير أن عضوية بلاده في المنظمة ستؤدي إلى تحرير التجارة وجذب استثمارات أجنبية نوعية وخبرات وتكنولوجيا لصالح الاقتصاد العماني. واعتبر أن العولمة قوة دافعة للنمو والرخاء لاسيما في مجال الاتصالات والتمويل والسياحة.

يذكر أن عمان تعول على ثمانية مشاريع كبرى لتنويع مواردها الاقتصادية بعيدا عن النفط والغاز اللذين أسهما بنسبة 80% من دخلها العام الماضي. وتتطلب تلك المشاريع استثمارات خاصة بقيمة تقدر بنحو 7.6 مليارات دولار.

وأضاف الوزير أنه سيسمح للأجانب بتملك ما نسبته 100% من شركات الكمبيوتر والخدمات البريدية والتأمين والتمويل ابتداء من عام 2003 وفي الاتصالات ابتداء من 2005. ومضى يقول إن عمان لن تسمح بالملكية الأجنبية الكاملة في كل القطاعات وإنها ستحدد عدد العاملين الأجانب في المشاريع المملوكة لأجانب بنسبة 20%.

من جانب آخر قال الوزير إن عمان تسعى إلى الحد من اعتمادها على النفط الذي شكل العام الماضي 40% من إجمالي الناتج المحلي وإنها تخطط لأن لا تزيد نسبة إسهامه في الدخل المحلي عن 9% بحلول عام 2020.

عمان تنتقد أوروبا
في تلك الأثناء وجه الوزير العماني انتقادا للاتحاد الأوروبي لرفضه إلغاء الرسوم الجمركية التي يفرضها على وارداته من دول الخليج واشتراطه اتفاق الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي على تعرفة جمركية موحدة قبل القيام بذلك.

وقال بن سلطان إن الاتحاد الأوروبي رفض التوقيع على اتفاق تجاري مع الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي إلى أن يتحقق الاتحاد الجمركي الخليجي في إطار هذا المجلس.

وقال "ليس من شك في أن الرسوم الجمركية الموحدة أمر مهم ولكن في الوقت نفسه يجب على الاتحاد الأوروبي ألا يضع قيودا وإجراءات للحماية على منتجات دول مجلس التعاون الخليجي في الوقت الراهن لأننا من أكبر شركائه التجاريين".

وكانت دول مجلس التعاون اتفقت على توحيد رسومها الجمركية وإقامة وحدة جمركية بحلول عام 2005 بهدف الإسراع في المحادثات مع الاتحاد الأوروبي لإبرام اتفاقية تجارة حرة.

يذكر أن الجانبين يسعيان منذ سنوات إلى إبرام الاتفاق المذكور، لكن ذلك لم يكلل بالنجاح يسبب جملة من الخلافات أبرزها الرسوم الجمركية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي.

المصدر : رويترز