وزير الاقتصاد وميغاواتي 
في اجتماع الأسبوع الماضي

قطعت إندونيسيا خطوتين كبيرتين نحو إصلاح علاقاتها مع مانحي المساعدات الدوليين، وذلك بإلغاء خطة كانت مثار انتقادات واسعة لإصدار سندات، وتقديم ميزانية أكثر واقعية لعام 2001 إلى البرلمان.

وكشف وزير المالية بريجادي باربتو سوهاردجو اليوم أن الحكومة اتفقت في اجتماع لها برئاسة نائبة الرئيس ميغاواتي سوكارنو الأسبوع الماضي على أن تؤجل لأجل غير مسمي إصدار السندات الذي كان من المقرر أن يتم منتصف العام الحالي. وفيما يختص الميزانية أعلن أن تعديلات أخرى طفيفة أجريت عليها توطئة لتقديمها قريبا إلى البرلمان.

ويقول المراقبون الماليون إن من شأن هذا التحرك إشاعة الدفء في العلاقات الباردة بين جاكرتا وصندوق النقد الدولي، الذي أوقف برنامج مساعدات حجمه خمسة مليارات دولار، بسبب الخلاف على مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية. كما سيساعد في تحسين العلاقات مع البنك الدولي ونادي باريس للدول الدائنة اللذين حذرا من إصدار السندات لجمع 500 مليون دولار، مشيرين إلى أنه قد يؤثر سلبيا على سداد الديون مستقبلا.

وقد أشاد صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي بتحركات جاكرتا للتعجيل بتقديم الميزانية المعدلة إلى البرلمان، واعتبر أن التعديلات تمثل خطة جريئة وضرورية من أجل تفادي تفاقم المشاكل النقدية.

وكانت الحكومة قد أعلنت أول مرة التغييرات في الميزانية الشهر الماضي، في مواجهة هبوط الروبية وارتفاع أسعار الفائدة، وهما أمران يشملان جهود خدمة الديون الخارجية والمحلية الهائلة التي تثقل كاهل إندونيسيا.   

وقال وزير المالية الإندونيسي إن الأرقام التي تقدم للبرلمان تقدر النمو الاقتصادي هذا العام بنسبة 3.5%. وكانت الميزانية الأصلية تتوقع نموا بنسبة 5%. وقدر العجز بنسبة 3.8% من إجمالي الناتج المحلي مقارنة مع 3.7% في الميزانية الأصلية.

المصدر : رويترز