أوروبا تتراجع عن موقفها من خطة بوش حول الطاقة
آخر تحديث: 2001/5/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/25 هـ

أوروبا تتراجع عن موقفها من خطة بوش حول الطاقة

علم الاتحاد الأوروبي
تراجع الاتحاد الأوروبي عن موقفه تجاه خطة الإدارة الأميركية بشأن الطاقة وخفف من حدة انتقاداته لتلك الخطة التي كشف فيها الرئيس الأميركي جورج بوش النقاب عن برنامجه لمعالجة أزمة الطاقة في الولايات المتحدة على المدى الطويل.

فقد استقبلت المفوضية الأوروبية اليوم تلك الخطة باعتدال ورأت فيها نقاطا مهمة، لكنها ذكرت بأهمية الاستجابة لأهداف بروتوكول كيوتو الخاص بمشكلة انبعاث الغازات وتأثيراتها على طبقة الأوزون.

يأتي رد الفعل هذا في أعقاب الانتقادات الشديدة التي عبر عنها وزير البيئة السويدي كييل لارسون الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي والذي اعتبر أن الخطة الأميركية "ليست الأفضل بين إستراتيجيات المستقبل".

جاء الموقف الأخير على لسان جيل غانتيليه المتحدث باسم المفوضية الأوروبية للطاقة الذي قال إن الخطة "تتضمن مجموعة من الأمور المفيدة فيما يتعلق بأهمية الاستثمارات في أنواع الطاقة المتجددة أو التشديد على الأبحاث الجارية عن الفحم".

وأضاف غانتيليه "ومع ذلك هناك فرق أساسي بين أوروبا والولايات المتحدة، فنحن لا نتخلى عن كيوتو". أما فيما يتصل باللجوء إلى الطاقة النووية الذي تضمنته خطة إدارة بوش, فقد اكتفى المتحدث بالتذكير بأن "النقاش الخاص بالطاقة النووية يشكل موضوع الساعة في أوروبا أيضا".

وكانت الخطة التي أعلنت يوم أمس قد جوبهت بانتقادات عنيفة في الداخل والخارج بسبب ما أثير حول تأثيراتها على البيئة وعدم معالجتها لأزمة الطاقة الحالية في كاليفورنيا. وتدعو الخطة إلى زيادة إنتاج الفحم والنفط والتوسع في استخدام الطاقة النووية.

وقال بوش إن الخطة التي أعدتها مجموعة عمل برئاسة نائبه ديك تشيني قدمت أكثر من 100 توصية يمكن أن "تنير الطريق لمستقبل أكثر إشراقا". وأضاف الرئيس الأميركي أن الخطة تهدف لمواجهة أخطر أزمة طاقة في الولايات المتحدة منذ الحظر النفطي في السبعينات.

وأشار بوش إلى أن الأزمة الراهنة لم تكن وليدة اللحظة بل هي مشكلة تراكمت على مدى السنوات الماضية. لكن التقرير الذي جاء في 163 صفحة عزا الأزمة إلى عدم التوازن بين العرض والطلب في الطاقة.

كما دعت الخطة إلى مراجعة العقوبات على دول تنتج النفط مثل إيران وليبيا دون أن تشير إلى رفع الحظر على الشركات الأميركية المحرومة من الاستثمار هناك.

وأكد بوش أن العمل بخطته الجديدة سيجنب الشعب الأميركي مخاطر مواجهة مزيد من الارتفاع في أسعار الوقود والطاقة.

وتقترح الخطة توسيع استغلال النفط في الأراضي الحكومية بما في ذلك استخراج النفط والغاز من محمية طبيعية في الدائرة القطبية الشمالية بولاية ألاسكا. وتتنافى الخطة مع سياسة أميركية طويلة الأمد بالاعتماد على واردات النفط دون اللجوء للاحتياطيات الأميركية طالما ظلت الأسعار معقولة.

رئيس اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي
الخطة لا تقدم حلا عاجلا لأزمة الطاقة في ولاية كاليفورنيا
,,

 

غير أن الخطة أثارث معارضة داخلية وخارجية بما في ذلك معارضة جماعات الحفاظ على البيئة. فقد اعتبر رئيس اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي تيري ماكوليف خطة الطاقة بأنها اهتمام من الرئيس بوش بشركات الطاقة العملاقة التي تسعى لتحقيق الأرباح دون اعتبار لوضع الأسر الأميركية العاملة على حد تعبيره. وأضاف أن الخطة لا تقدم حلا عاجلا لأزمة الطاقة في ولاية كاليفورنيا.

من جانبها عارضت جماعات حماية البيئة التنقيب عن النفط والغاز في الأراضي الحكومية التي تضم محميات طبيعية وقال إن ذلك ستكون له آثار قاسية على تلك المحميات. ودعت جمعيات حماية البيئة الإدارة الأميركية إلى مراجعة الآثار السالبة للخطة.

يشار إلى أن نائب الرئيس ديك تشيني وعائلة الرئيس بوش لهم اهتمامات بالاستثمار في مجال النفط ويقيمون علاقات قوية مع الشركات العاملة في هذا المجال.

وكانت واشنطن قد واجهت انتقادات قاسية من قبل حلفائها الأوروبيين بسبب رفضها اتفاقية كيوتو لخفض الانبعاث الحراري معتبرة أنها تتعارض مع مصالحها الوطنية.

المصدر : رويترز