وزير الاقتصاد التركي يهدد بالاستقالة
آخر تحديث: 2001/5/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/22 هـ

وزير الاقتصاد التركي يهدد بالاستقالة

درويش
هدد وزير الاقتصاد التركي كمال درويش بالاستقالة من منصبه إذا ما فشلت الحكومة في تطبيق خطة الإصلاح الاقتصادي التي كان عرضها في وقت سابق على المؤسسات المالية الدولية لإقناعها بمنح بلاده عشرة مليارت دولار لدعم خطته الإصلاحية.

ويرى المراقبون أن لتهديد درويش صلة بالخلاف الذي نشب قبل يومين بينه وبين الجناح القومي في الائتلاف التركي الحاكم على خلفية إقرار قانون المصارف.

تجدر الإشارة إلى أن تلك الإصلاحات ووجهت بقدر من المعارضة ولاقت قوانين الإصلاح في البرلمان صعوبة كبيرة لدى إقرارها خاصة قانون خصخصة شركة الاتصالات بعد أن منح الجيش صلاحيات هامة لعرقلة أي قرارات قد تلحق ضررا بالأمن القومي التركي.

وتأتي تصريحات درويش بينما تنتظر الحكومة التركية اليوم تلقي الضوء الأخضر من صندوق النقد الدولي بالحصول على المليارات العشرة بعد أن أجاز برلمانها قانونين لإصلاح القطاع المصرفي وخصخصة شركة تيرك تيليكوم للاتصالات.

ويعد القانونان من أهم بنود خطة إنقاذ الاقتصاد التي وضعها درويش وتضمنت جملة من الإصلاحات الاقتصادية القاسية التي اشترطها الصندوق والبنك الدوليان كي تتأهل أنقرة للحصول على مساعدة الجهات الدولية المقرضة. 

تجدر الإشارة إلى أن البرلمان أقر أواخر الشهر الماضي جملة من القوانين الأخرى التي تمنع البنك المركزي من منح ائتمانات للشركات الحكومية الخاسرة وللخزانة.

وأقر البرلمان كذلك قانون نزع الملكية الذي يستهدف تصحيح مسار عمليات الشراء الإجباري خاصة للأراضي من جانب الدولة ويقصرها على الحالات الضرورية وفي إطار الإمكانيات المالية للأقاليم والبلديات.

كما صادق البرلمان على ثمانية تشريعات من بين 15 تشريعا وصفها وزير الاقتصاد كمال درويش بأنها مهمة إذا أرادت تركيا كسب تأييد الجهات المانحة مرة أخرى. 

وكان ضعف القطاع المصرفي والفساد المستشري فيه السبب في الأزمة المالية الأولى التي شهدتها تركيا في نوفمبر/تشرين الثاني، والتي ما لبثت أن تطورت وتفاقمت في فبراير/شباط الماضي، وأجبرت الحكومة على تعويم الليرة التي فقدت بعد ذلك نحو 40% من قيمتها.

المصدر : وكالات