هورست كولر
دعا صندوق النقد الدولي دول الخليج العربية إلى إلغاء الدعم الحكومي، وفتح الباب أمام المستثمرين الأجانب لمواجهة تحد متزايد يتعلق بتوفير وظائف جديدة لمواطنيهم.
كما حث الصندوق الحكومات الخليجية على التحرك لإصدار عملة موحدة.

جاء ذلك أثناء اجتماع اعتبره مراقبون نادرا بين مدير صندوق النقد هورست كولر ووزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في دول الخليج العربية بالبحرين.

وأبلغ وزير المالية والاقتصاد الوطني البحريني عبد الله سيف الصحفيين أن المناقشات مع الصندوق ركزت على نقطتين أساسيتين بالنسبة لمجلس التعاون الخليجي هما تنويع اقتصاديات دول المجلس وتقليل الاعتماد على إيرادات النفط، وتوفير مزيد من الوظائف الجديدة.

وأضاف أن صندوق النقد أوصى في النقطة الأولى بإلغاء كل أشكال الدعم الحكومي وتشجيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وأشار الوزير البحريني إلى أن وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في دول المجلس بحثوا مساء أمس الجمعة ما تم اتخاذه من خطوات حتى الآن لتوحيد عملاتهم. ونوه إلى أن الاجتماع وافق على تشكيل لجنة للتعجيل بالتطبيق الفني والقانوني لقرارات القمة الأخيرة لمجلس التعاون الخليجي.

واعتبر كولر من جانبه أن تطبيق العملة الخليجية الموحدة "هدف يستحق.. ويتعين السعي لتحقيقه على أساس اقتصاديات تحولية وسياسات اقتصاد تحولي". وأضاف "عليهم أن يأخذوا الوقت اللازم لبناء هذا التحول... هذه نقطة حاسمة".

ويأتي هذا الاجتماع قبيل قمة تشاورية لزعماء المجلس يوم الاثنين المقبل في البحرين.

وكان زعماء دول الخليج العربية اتفقوا في قمة المنامة في ديسمبر/ كانون الأول عام 2000 على خطوات لإصدار عملة موحدة. كما اتفقوا على أن يكون الدولار الأميركي هو معيار التقويم المشترك للعملة المزمعة.

يشار إلى أن عملات دول مجلس التعاون الخليجي الست مرتبطة بالدولار باستثناء الدينار الكويتي المرتبط حاليا بسلة عملات.

يذكر أن زعماء المجلس وافقوا في عام 1999 على توحيد رسومهم الجمركية بما يتراوح بين 5.5% و7.5% بحلول مارس/ آذار عام 2005.

ويعتبر مراقبون أن توحيد الرسوم الجمركية جزء من خطة أوسع للمجلس لإصدار عملة إقليمية، وإقامة منطقة تجارة موحدة، كما يستهدف المجلس الإسراع بمحادثات لتحرير التجارة مع الاتحاد الأوروبي وهو أكبر الشركاء التجاريين للمنطقة.

المصدر : رويترز