بغداد وأنقرة تتفقان على استئناف رحلات بالقطار بينهما
آخر تحديث: 2001/5/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/5/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/2/17 هـ

بغداد وأنقرة تتفقان على استئناف رحلات بالقطار بينهما

أعلن في بغداد عن اتفاق بين تركيا والعراق على استئناف رحلات منتظمة لنقل البضائع والأشخاص بينهما عبر خط السكة الحديد الذي يربط البلدين الجارين في خطوة أخرى تعكس تسارعا كبيرا في جهودهما لتنشيط العلاقات التجارية بينهما لأبعد مدى ممكن.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن مدير عام السكك الحديد التركية جاهد سويلر قوله إن "الطرفين اتفقا على الخطوط العريضة لتسيير القطار بين تركيا والعراق مرورا بالأراضي السورية من أجل تنشيط العلاقات التجارية والاقتصادية بين الدول الثلاث وتسهيل نقل المسافرين والبضائع في الفترة المقبلة بعد توقف دام 19 عاما".

وعبر المسؤول قبيل مغادرته بالقطار أمس عائدا إلى بلاده عن "ارتياحه الكامل لما تمخضت عنه مباحثاته مع الجانب العراقي والتي أدت إلى الخروج بأفكار مشتركة سيتم عرضها في اللقاء الثلاثي الذي سيعقد في الثاني من الشهر المقبل في إسطنبول بين إدارات السكك الحديد في العراق وتركيا وسوريا.

ومن جانبه أكد المدير العام لشركة السكك الحديد العراقية غسان عبد الرزاق الذي كان في وداع القطار التركي في المحطة ببغداد أن "المباحثات كانت إيجابية وناجحة وتم فيها تحديد آليات تسيير رحلات أسبوعية منتظمة بالقطارات التركية وإطلاع الجانب التركي على خط السكك الحديد العراقية وجاهزيته لتسيير رحلات منتظمة".

وأوضح عبد الرزاق أنه "من المتوقع أن يقطع القطار المسافة بين محطات مدينة ماردين التركية والمحطة العالمية في بغداد مرورا بمدينة القامشلي السورية في حوالي 11 إلى 12 ساعة". وأضاف أن "الجانبين اتفقا أيضا على تدريب الكوادر العراقية ونقل الخبرات التركية في مجال كهربة خطوط السكك الحديد".

وكان العراق وسوريا قد استأنفا رحلات السكك الحديد بينهما في 11 أغسطس/ آب الماضي بعد توقفها منذ 1981 وهي السنة التي قطعت فيها العلاقات الدبلوماسية بين بغداد ودمشق على خلفية الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988).

من جانب آخر أكد مستشار التجارة الخارجية في رئاسة الوزراء التركية كورساد توزمان أن "تركيا تسعى إلى توسيع التجارة مع العراق من الجو والبر وعن طريق سكك الحديد"، معربا عن اعتقاده بأن "هذه المساعي ستنجح رغم وجود عقبات فنية".

جاءت تصريحات توزمان في ختام زيارة للعراق استمرت ثلاثة أيام التقى فيها بوزراء المالية والتجارة والنقل والاتصالات والنفط والكهرباء العراقيين وتزامنت مع تنظيم معرض للمنتجات التركية في بغداد.

ومن الواضح أن التوجه القوي لتنشيط العلاقات التجارية بين تركيا التي تعاني من أزمة اقتصادية حادة والعراق الذي يخضع لعقوبات اقتصادية شاملة يعكس حجم الضرر الذي تكبدته تركيا من الحظر الدولي المفروض على بغداد منذ أكثر من عشر سنوات.

وكثيرا ما أبدت تركيا تذمرا من تلك العقوبات بل وطالبت أحيانا برفعها أو تخفيفها على الأقل. ففي مارس/ آذار الماضي ذكر وزير الخارجية التركي إسماعيل جيم أثناء زيارته لواشنطن أن العقوبات على العراق كبدت بلاده خسائر بلغت أربعين مليار دولار بسبب توقف التجارة مع العراق على مدار السنوات العشر الأخيرة.

يذكر أن حجم التبادل التجاري والاقتصادي بين العراق وتركيا كان يبلغ قبل فرض العقوبات الدولية على بغداد عام 1990 حوالي 3.5 مليارات دولار سنويا فضلا عن حركة تنقل المواطنين بين العراق وتركيا التي تعتبر أحد المنافذ الرئيسية لتصدير النفط العراقي في إطار برنامج "النفط مقابل الغذاء".

المصدر : وكالات