دراسة: الاقتصاد الأميركي يواجه ركودا بنسبة 90%
آخر تحديث: 2001/4/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/4/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/12 هـ

دراسة: الاقتصاد الأميركي يواجه ركودا بنسبة 90%

أكدت دراسة حديثة أعدها اقتصاديون من كلية الاقتصاد بجامعة كاليفورنيا أن الاقتصاد الأميركي يواجه مخاطر الدخول في ركود بحلول نهاية العام الجاري بنسبة تصل إلى 90%.

وقالت الدراسة التي نشرت أمس الأربعاء إن اقتصاد الولايات المتحدة الأميركية سيشهد حتى نهاية العام الحالي نموا بطيئا، ثم يدخل عقب ذلك في مرحلة لن يحقق فيها أي نمو على مدار الربعين الأولين من العام المقبل.

وتذهب معظم التقارير الاقتصادية الأخيرة إلى ما ذهبت إليه الدراسة الحديثة هذه والتي تجمع في غالبيتها على أن الاقتصاد الأميركي سيدخل -لا محالة- في حالة من الركود الاقتصادي في أواخر عام 2001.

وقد أعرب واضعو الدراسة عن توقعاتهم بأن "يبدأ اقتصاد الولايات المتحدة الأميركية بعد هذه السنة الانتقالية (عام 2001) مرحلة من النمو الاقتصادي المستديم على مدار عام 2002".

وترى الدراسة أن النمو الاقتصادي الذي بدأ عام 1991 تلقى عام 1995 صدمة مما يعرف اليوم بالاقتصاد الجديد الذي تسيطر عليه الشركات العاملة في قطاع الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات.

وتضيف الدراسة أن تلك الفترة (1991 - 2000) من النمو الاقتصادي شهدت تدفقات مالية كبيرة أدت إلى استثمارات تجارية ضخمة في قطاعات إنتاج المعدات التكنولوجية المتقدمة وإيجاد فرص عمل كثيرة.

وتوضح الدراسة أنه بالرغم من أن "الفرص التجارية أصبحت أندر في العام الماضي إلا إن عدد المشاريع الاستثمارية ظل يزداد حتى بلغ القمة في عام 2001. وأضافت أن عدد المستثمرين سيتضاءل في السنوات القادمة.

وقد ظل خبراء اقتصاديون يرون حتى وقت قريب أنه لاتزال هناك فرصة لأن يكون التراجع في الاقتصاد سلسا دون الوصول إلى الركود. بيد أنهم يقرون بأن الاقتصاد الأميركي الآن أكثر عرضة للخطر من أي وقت مضى.

ومن النادر أن يذهب الخبراء إلى حد توقع حدوث ركود أو انكماش اقتصادي حقيقي. ويقع الركود عندما يكون النمو في الاقتصاد صفرا على مدى ربعين متواليين من العام ويكون عادة ناجما عن سلسلة من الصدمات الاقتصادية.

فعلى سبيل المثال، يعتقد كثير من الاقتصاديين أن الركود الذي حدث عام 1990-1991 كان نتيجة ارتفاع في أسعار النفط على خلفية حرب الخليج، وأزمة في الائتمان سببتها مشكلة المدخرات والقروض.

ومن العوامل التي تثير مخاوف حدوث ركود في الاقتصاد الأميركي هبوط أسعار أسهم الشركات العاملة في مجالي الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات، وتشديد معايير إقراض الشركات وارتفاع أسعار الطاقة.

وكانت سوق الأسهم ساعدت في السنوات الأخيرة على زيادة ثقة المستهلكين ورفع معدلات الإنفاق، أما الآن فهي مسؤولة عن جانب من تباطؤ النمو بعد أن أدى تقلص المحافظ المالية لأصحاب الدخول العالية من المستهلكين إلى خفض إنفاقهم، كما أدت الظروف المحيطة بالنشاط التجاري إلى تقليص قدرتهم على الحصول على أموال، مما اضطرهم للحد من الإنفاق.

غير أن انخفاض التضخم الأميركي يوفر للاقتصاد شبكة أمان، إذ يفسح المجال لمجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي) لخفض أسعار الفائدة دون خوف من انفلات الأسعار.

ومع كل ما تقدم فإن أقل ما يمكن أن يقال عن الاقتصاد الأميركي هو الغموض الذي يحيط بمستقبله في ضوء اعتراف مجلس الاحتياطي الفدرالي في الآونة الأخيرة بأن الركود الاقتصادي هو الخطر الأكبر الذي يتهدد النمو الاقتصادي.

المصدر : الفرنسية