أفادت تقارير أن قيمة الخسائر التي لحقت ببريطانيا جراء مرض الحمى القلاعية الذي ألحق دمارا كبيرا في قطاعي الثروة الحيوانية والسياحة في البلاد قد تتجاوز ثلاثة مليارات جنيه إسترليني (4.5 مليار دولار).

وقال أحد كبار الوزراء الذي رفض الكشف عن اسمه إن "الكلفة النهائية (لمرض الحمى القلاعية) ستكون مرتفعة جدا وقد تراوح بين مليار وثلاثة مليارات جنيه استرليني".

غير أن هذه الأرقام أقل بكثير من تلك التي تحدثت عنها الصحف البريطانية الشهر الماضي والتي قالت إن الخسائر الناجمة عن تفشي المرض قد تصل إلى تسعة مليارات جنيه إسترليني.

وكانت حكومة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أعلنت أمس الأربعاء أن عدد المواقع التي ينتشر فيها المرض بلغ أكثر من ألف موقع، إلا أن كبير المستشارين العلميين للحكومة ديفيد كينغ يرى أن الوباء قد يكون في حالة انحسار الآن.

وكان كينغ أصدر قبل نحو شهر تحذيرا قال فيه إن بريطانيا قد تضطر إلى القضاء على نصف ثروتها من الماشية البالغ عددها 62 مليون رأس إذا لم تأت الحكومة بأفكار جديدة للسيطرة على الوباء المستفحل في البلاد.  

وقد أعلنت الولايات المتحدة الأميركية أنها ستشدد من إجراءاتها للحيلولة دون تمكين المرض من الانتقال إليها بعد انتشاره في فرنسا وهولندا وإيرلندا وإن كان على مستوى أخف حدة وأضيق نطاقا.

وقال وزير الزراعة الأميركي آن فينيمان بعد محادثات مع الرئيس الأميركي جورج بوش "نحن نبذل كل جهد ممكن لكي لا تتكرر تجربة بريطانيا المريرة في الولايات المتحدة".

وكان اعلان السلطات الفرنسية عن موقع موبوء بالمرض قد دفع واشنطن في 31 من الشهر الماضي إلى فرض حظر شامل على وارداتها من اللحوم الحية والمذبوحة من دول الاتحاد الأوروبي الخمسة عشر.

المصدر : رويترز