أكدت مصادر مالية ألمانية اليوم الاثنين تقريرا نشرته وسائل الإعلام المحلية أفاد بأن صندوق النقد الدولي خفض تقديراته للنمو في ألمانيا إلى 1.9% لهذا العام مقارنة مع توقعاته في سبتمبر/ أيلول الماضي بنمو قدره 3.3%.

تأتي هذه التأكيدات بعد يوم واحد من تصريحات للمستشار الألماني غيرهارد شرودر قال فيها إن معدل النمو في اقتصاد بلاده لهذا العام سيكون دون التوقعات السابقة. إلا أنه أضاف أنه لا يوجد مبرر للتشاؤم وأن أوضاع الصادرات الألمانية وقوة صرف اليورو ما زالت مشجعة.

ومن المقرر أن ينشر الصندوق توقعاته الجديدة للنمو يوم الخميس المقبل، وتقول المصادر المذكورة إن الصندوق يتوقع فيها نمو الاقتصاد الألماني عام 2002 بنسبة 2.6%.

ووفقا لمسودة تقرير للجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي فإن من المتوقع كذلك أن تقرر اللجنة هذا الأسبوع خفض تقديراتها للنمو الاقتصادي في دول الاتحاد عام 2001 من 2.8% إلى نحو 2.25%.

شرودر: لا مبرر للتشاؤم

شرودر
وبالرغم من إقرار شرودر بعدم إمكانية تحقيق نسب النمو المأمولة إلا أنه قال في كلمة ألقاها في معرض تجاري بهانوفر أمس إن أوضاع الصادرات الألمانية بما في ذلك سعر صرف اليورو أمام الدولار ما زالت إيجابية، وأضاف أن الحكومة ستحافظ على هدفها المتمثل في تحقيق التوازن في الميزانية بحلول عام 2006.

وقال شرودر إن "النمو في ألمانيا كما هو في العديد من الدول المجاورة سيكون أقل من المتوقع أصلا بسبب عوامل خارجية". وقال "تتوقع المؤسسات الاقتصادية في تقاريرها لفصل الربيع أن يبلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي 2.1% لهذا العام، وهذا يعني عدم الوصول إلى معدل 2.75% وهو المستوى الذي تأمله الحكومة".

ومضى إلى القول إن سلسلة من البيانات الاقتصادية الأخرى "تنفي بوضوح التشاؤم الاقتصادي الذي شاع لبضعة أسابيع"، وهو يشير بذلك إلى أحدث بيانات عن الطلب الاستهلاكي والاستثمار باعتبارها مدعاة للتفاؤل.

وقال شرودر إن "القدرات التنافسية العالية التي تتمتع بها المنتجات الألمانية وسعر صرف اليورو أمام الدولار عوامل طيبة تشجع على مزيد من النمو في النشاط التصديري" للبلاد.

لكن معهد إيفو الألماني قال اليوم إن تراجع مؤشر مناخ الأعمال التابع له في مارس / آذار الماضي ينذر بانخفاضات أخرى في الأشهر القادمة، داعيا البنك المركزي الأوروبي إلى خفض أسعار الفائدة الرسمية، مشيرا إلى أن قدرة ألمانيا على تحقيق نمو بنسبة 2.1% يمكن أن تغير من التوقعات المتشائمة بشأن مناخ الاستثمار.

وتأتي هذه التقديرات المتشائمة تجاه الاقتصاد الأوروبي في ظل تباطؤ ومخاوف من حدوث ركود في الاقتصادين الأميركي والياباني.

المصدر : رويترز