قررت الحكومة الكويتية إرجاء بيع حوالي نصف أسهمها في شركة اتصالات الهواتف المتنقلة. وكان المقرر أن يبدأ بيع الأسهم البالغ عددها 113 مليون سهم في اكتتاب عام اعتبارا من اليوم الإثنين.

وقالت الصحف المحلية التي أوردت نبأ تأجيل الخطة التي تلقى معارضة عدد من نواب البرلمان الكويتي إنه سيتم لاحقا الإعلان عن المواعيد الجديدة لعملية الاكتتاب التي ينتظر أن تجني الحكومة من ورائها أكثر من نصف مليار دولار.

وكان مجلس الأمة الكويتي أصدر يوم الأربعاء الماضي قرارا غير ملزم يدعو إلى تعليق الخطة وإجراء مناقشات تفصيلية مع الحكومة بشأن حصة الحكومة في الشركة التي تعد أكبر شركة لاتصالات الهواتف المحمولة في البلاد. ومن المتوقع أن تجرى المناقشات في وقت لاحق من الأسبوع الحالي.

ويعزو بعض نواب المعارضة تحفظهم على الخطة إلى مزاعم بأن الحكومة تهدف إلى تمكين مجموعة منتقاة من الكويتيين للاستفادة من عملية البيع، مجددين اتهامات قديمة عن فساد ومكاسب شخصية.

ويشتكي العديد من صغار المستثمرين كذلك من أن بيع شركة اتصالات الهواتف المتنقلة ستضع الشركة في نهاية المطاف في أيدي تحالف يضم مجموعة صغيرة من كبار المتعاملين في السوق.

وكانت الهيئة الحكومية العامة للاستثمار أعلنت في وقت سابق نيتها بيع نحو نصف حصتها البالغة 49.2% من أسهم الشركة المذكورة عن طريق الاكتتاب العام بسعر 1.453 دينار للسهم، في وقت كان يجري فيه تداول أسهم الشركة بسعر 1.94 دينار.

تجدر الإشارة إلى أن الكويت بدأت نهاية عام 1994 برنامج خصخصة تركز على بيع أسهم الدولة في الشركات المحلية. وبيع منذئذ نحو ثلاثة مليارات سهم في إطار البرنامج الذي توقف لاحقا بعد أن فقدت أسهم البورصة الكويتية 50% من قيمتها مسجلة أكبر انخفاض لها منذ عام 1997.

غير أن العمل بالبرنامج استؤنف بعد أن وافقت اللجنة الاقتصادية في مجلس الأمة مؤخرا على مشروع قانون ينظم عملية الخصخصة شريطة عرضه على المجلس لمناقشته والتصويت عليه في وقت لاحق.

وقد تزامن إحياء البرنامج مع جدل واسع يدور حول خطة حكومية لفتح الباب أمام الشركات الأجنبية لتطوير حقول النفط في البلاد بعد نحو عشرين عاما على قرار تأميم القطاع النفطي في الكويت التي تملك 10% من احتياطيات النفط العالمية.

المصدر : رويترز