أضفى بنك اليابان المركزي اليوم الإثنين مزيدا من الشك والغموض على مستقبل الاقتصاد في البلاد، في ضوء تقريره الذي يظهر تراجعا في حجم الصادرات وتدهورا في الإنتاج الصناعي المحلي بشكل سريع.

وقال البنك في تقريره الاقتصادي للشهر الحالي "بالرغم من أن الطلب المحلي ظل ثابتا فإن حجم الصادرات سجل تراجعا بشكل سريع، متأثرا بالتباطؤ الكبير في الاقتصاد العالمي خاصة اقتصاد الولايات المتحدة ودول شرق آسيا".

وأضاف التقرير أن هذه العوامل أدت إلى تكدس كميات كبيرة من القطع الإلكترونية وبعض المنتجات الأخرى في العديد من المصانع والشركات اليابانية.

يأتي تقرير البنك الذي يرسم صورة قاتمة لأداء الاقتصاد للشهر الثاني على التوالي في أعقاب تقرير مماثل أصدرته الحكومة يوم الجمعة الماضي وأبدت فيه تشاؤما كبيرا إزاء واقع الاقتصاد الياباني.

وقد تزامن تقرير الحكومة ذاك الذي كشف عن تراجع أداء جميع القطاعات الرئيسية مع نشر بيانات حديثة تبين أن ديون الشركات اليابانية المفلسة بلغت أكثر من 210 مليارات دولار، مسجلة أعلى مستوى لها بعد الحرب العالمية الثانية.

وكان بنك اليابان المركزي أعلن حينئذ عن أن لجنة السياسات التابعة له قررت الإبقاء على سياسته الائتمانية دون تغيير، لكن اقتصاديين قالوا إن تباطؤ الاقتصاد قد يجبر البنك على اتخاذ إجراءات أخرى لدعم قرار الحكومة الشهر الماضي بخفض أسعار الفائدة إلى مستوى يقترب من الصفر.

وقد وصف اقتصاديون تقرير الحكومة بأنه انعكاس لمخاوف الأسواق المالية التي تخشى من أن تسقط البلاد مرة أخرى في براثن ركود اقتصادي، على خلفية تواتر المؤشرات التي تؤكد تباطؤ الاقتصاد الأميركي.

ومما زاد في قتامة الصورة بيانات جديدة أظهرت أن السنة المالية المنتهية في 31 مارس/ آذار الماضي شهدت تضخما في الديون الناجمة عن إفلاس الشركات اليابانية إلى مستوى قياسي في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية.

وأشارت البيانات إلى أن السنة المذكورة شهدت انهيار مزيد من الشركات في وقت ارتفع فيه عدد حالات الإفلاس بنسبة 12.1% ليبلغ إجمالي حالات الإفلاس 18926 شركة بينها خمس شركات تأمين.

تارو آسو
وقال وزير الاقتصاد تارو آسو إن عودة الاقتصاد إلى الركود أصبحت "احتمالا حقيقيا مما يعني أنه يتعين على الحكومة أن تكون مستعدة لتخصيص ميزانية إضافية في السنة المالية الحالية لتجنب حدوث انكماش اقتصادي".

وقال آسو -وهو أحد أربعة نواب يخوضون السباق على زعامة الحزب الديمقراطي الليبرالي الحاكم- في مؤتمر صحفي "إذا تدهور الاقتصاد بسرعة بسبب تردي الاقتصاد الأميركي فإنه يتعين علينا ألا نتردد في تخصيص ميزانية إضافية".

المصدر : وكالات