مسقط
ذكرت تقارير إعلامية محلية اليوم الإثنين أن سلطنة عمان أمهلت الأجانب العاملين فيها بشكل غير قانوني مدة شهرين لتصويب أوضاعهم أو مغادرة البلاد دون مساءلة قانونية أو عقابية.

ونقلت تلك التقارير عن وزير الشؤون الاجتماعية والعمل العماني عامر بن شوين الحوساني قوله إن "العمال الأجانب الذين لا يصوبون أوضاعهم في غضون ثمانية أسابيع اعتبارا من 21 من الشهر الجاري سيواجهون إجراءات قانونية قاسية".

ولم يحدد الوزير العماني ماهية أو طبيعة تلك الإجراءات القانونية، غير أن السلطنة عادة ما تفرض في مثل هذه الحالات غرامات مالية وأحكاما بالسجن ضد المخالفين الذين ينتهي بهم الأمر في نهاية المطاف إلى الترحيل القسري عن البلاد.

وقد دأبت عمان التي تعتمد اعتمادا كبيرا على العمالة الوافدة -مثل بقية دول الخليج العربي- على منح المخالفين من العمال الأجانب مهلا قانونية تسمح لهم بمغادرة البلاد دون عقوبة مالية أو قانونية.

ولا تتوفر إلى الآن أي بيانات رسمية بشأن عدد الأجانب الذين يعملون في السلطنة بشكل غير شرعي، بيد أن مسؤولين حكوميين يقدرونه بما لا يقل عن عشرة آلاف شخص.

ويقول مسؤول بإدارة العمل العمانية إن هؤلاء العاملين غير الشرعيين الذين ينتمي معظهم لجنسيات هندية وباكستانية وبنغالية يشكلون نحو 2% من مجمل عدد العاملين في السلطنة.

وتشير إحصاءات رسمية إلى أن الأجانب في عمان يشكلون 25% من السكان الذين يبلغ عددهم 2.3 مليون نسمة تقريبا.

وكان وزير العمل أعلن الشهر الماضي في تصريحات صحفية أن عدد العمال الأجانب الذين وفدوا إلى السلطنة عام 2000 بلغ أكثر من 67 ألف شخص، وهو ما يزيد بنحو 34% عن الأعداد التي قدمت إلى البلاد في العام الذي سبقه.

تجدر الإشارة إلى أن عمان بدأت منذ عقد الثمانينات من القرن الماضي برنامجا طويل الأمد يهدف إلى إحلال العمالة المحلية محل العمالة الوافدة، وحظرت على الأجانب عددا من الوظائف بهدف توفير فرص عمل للعمانيين.

وكان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي إبراهيم الحجيلان أعلن في وقت سابق من العام الحالي أن الدول الأعضاء في المجلس تعهدت في قمة المنامة الأخيرة بتطبيق إجراءات محددة لتخفيض الاعتماد على العمالة الأجنبية تدريجيا.

وأضاف يومها أن تلك الإجراءات تشمل فرض سقوف قصوى على عدد الأجانب الذي سيسمح به لكل دولة من الدول الأعضاء وفقا لعدد السكان والقوى العاملة في كل منها، إضافة إلى رفع كلفة استقدام العمالة الوافدة إلى حد يجعل توظيفها غير مجد لصاحب العمل.

وقال الحجيلان إن قمة المجلس الأخيرة قررت كذلك الحد من استقدام العمالة الهامشية وغير الفنية، والتركيز على العمالة المتخصصة التي يحتاجها سوق العمل في دولهم.

ولا توجد أرقام محددة عن عدد الأجانب العاملين في دول المجلس الذي يضم الإمارات والسعودية والكويت والبحرين وقطر وسلطنة عمان، لكن خبراء أجانب يشيرون إلى أنهم يتجاوزون عشرة ملايين شخص.

يذكر أن دول الخليح قامت في السنوات الأخيرة بترحيل مئات الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين.

المصدر : رويترز