درويش
نقلت الصحف التركية عن وزير الاقتصاد التركي كمال درويش قوله إنه لا مجال أمام الحكومة للتراجع عن خطة الإصلاح الاقتصادي التي أعلنها يوم السبت الماضي، وأكد ثقته في الحصول على مساعدات مالية أجنبية.

وقال درويش لمحرري أكبر الصحف التركية إن "البرنامج الذي أعلنا عنه يؤكد أن تركيا دخلت طريقا جديدا وأنه لا مجال للتراجع عنه". وأضاف أن البرنامج المعدل لا يتضمن إجراءات لتنشيط الاقتصاد فقط بل ينص أيضا على "تغيير هيكلي".

وقال درويش إن "التغيير لا يحصل بين ليلة وضحاها وعليكم أن لا تنتظروا حصول معجزة"، وعبر عن اعتقاده بأن "تركيا ستصبح مجددا من أقوى دول المنطقة بعد تحقيق التغييرات المرجوة".

وتتلخص خطة درويش في إجراءات عاجلة لخفض النفقات العامة وإعادة هيكلة القطاع المصرفي الذي يعاني من مشكلات كبيرة وتسريع عمليات الخصخصة للخروج من الأزمة التي تفجرت على خلفية أزمة سياسية داخل الحكومة.

وقد بلغت الأزمة التي سبقتها أزمة سيولة خطيرة ذروتها في 22 شباط/ فبراير الماضي عندما قررت الحكومة تعويم الليرة التركية وتعليق برنامج مكافحة التضخم الذي يشرف عليه صندوق النقد الدولي.

ومنذ ذلك الحين فقدت الليرة التركية أكثر من 45% من قيمتها مقابل الدولار، مما أسفر عن ارتفاع الأسعار وخروج عشرات الآلاف من الأتراك إلى الشوارع للتعبير عن تذمرهم من استمرار الأزمة.

وتهدف خطة الإصلاحات التركية إلى كسب تأييد الممولين الأجانب والمؤسسات المالية الدولية وخاصة صندوق النقد والبنك الدوليين والحصول منهم على ما بين 10 إلى 12 مليار دولار.

ونقلت صحيفة "راديكال" عن درويش قوله إنه يعتقد بأن "ثمة إمكانية لتوقيع اتفاق مع صندوق النقد الدولي في مطلع مايو/ أيار وأنه على ثقة من الحصول على مساعدة أجنبية مهمة".

وكان صندوق النقد والبنك الدوليان والولايات المتحدة رحبت أمس الأحد بالخطة الحكومية للإصلاح الاقتصادي التي لقيت من النقابات المهنية التركية انتقادات كبيرة.

المصدر : الفرنسية