أنقرة مصممة على تطبيق خطتها الاقتصادية رغم الاحتجاجات
آخر تحديث: 2001/4/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/23 هـ
اغلاق
خبر عاجل :نائب الرئيس الأميركي سيتوجه إلى الشرق الأوسط في 14 يناير/كانون الثاني القادم
آخر تحديث: 2001/4/16 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/23 هـ

أنقرة مصممة على تطبيق خطتها الاقتصادية رغم الاحتجاجات

كمال درويش
أعلن وزير الاقتصاد التركي كمال درويش للزعماء السياسيين في بلاده أن الحكومة لن تتراجع عن تنفيذ برنامج الإنقاذ الاقتصادي الذي أعلنه مطلع الأسبوع والرامي إلى انتشال الاقتصاد التركي من الأزمة التي يواجهها رغم الاحتجاجات الشعبية.    

وشدد درويش في تصريحاته على ضرورة مساندة الحكومة الائتلافية للبرنامج لضمان نجاحه، بينما أكد رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد السبت الماضي أن زعماء الائتلاف يساندون البرنامج "من صميم قلوبهم وبكل عزم".

ويحل البرنامج الجديد محل خطة لمكافحة التضخم يبلغ حجمها 11.5 مليار دولار كانت تحظى بدعم صندوق النقد الدولي، وانهارت تلك الخطة في فبراير/ شباط الماضي إثر خلاف سياسي بين الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر ورئيس الوزراء أجاويد تسبب في حدوث فوضى في الأسواق ودفع الحكومة إلى تعويم الليرة التي فقدت نحو نصف قيمتها.

ونقلت عدة صحف اليوم عن وزير المالية التركي قوله "لقد أحرقنا سفننا وأحرقنا جسورنا"، في إشارة إلى أن الحكومة لن تتراجع عن الخطة الجديدة. وأعلن أن بلاده ستتلقى ائتمانات أجنبية هذا الأسبوع تبلغ قيمتها ما بين 10 إلى 12 مليار دولار.

ويتضمن برنامج درويش كذلك خططا لتسريع عملية الخصخصة والحد من الإنفاق العام وإصلاح نظم القروض المطبقة في المؤسسات المالية التركية التي يعتقد أنها كانت سببا رئيسيا في تفاقم الأزمة.

وقد رحبت الأسواق المالية بالبرنامج الجديد بعد أسابيع من الترقب أضرت بالأسهم والليرة، كما جاء رد فعل صندوق النقد الدولي وواشنطن إيجابيا.

وتحسنت الليرة أمام الدولار في مزاد للبنك المركزي لتصل نسبة انخفاضها عن مستوياتها قبل الأزمة إلى 41.6% مقارنة بنحو 47% الأسبوع الماضي. كما ارتفعت الأسهم في مؤشر إسطنبول الرئيسي 2.7% في نهاية الجلسة الصباحية.

وقال مسؤولون في صندوق النقد الدولي يجرون محادثات هذه الأيام في أنقرة إنهم سيحررون مبلغ 6.5 مليارات دولار كان الصندوق قد وافق في وقت سابق على منحها لتركيا وفق الخطة القديمة. كما من المتوقع أن يرسل البنك الدولي مبلغ خمسة مليارات دولار كان قد صادق عليها العام الماضي.

وكان عشرات الآلاف تظاهروا الأسبوع الماضي في مدن تركية عدة احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية التي تشهدها بلادهم، ورددوا شعارات تطالب باستقالة الحكومة. ورفض أجاويد هذا المطلب مؤكدا أنه لن يستقيل من منصبه حتى يتمكن من القضاء على الأزمة التي ألحقت أضرارا كبيرة بشعبية أجاويد وحكومته.

المصدر : رويترز