أتراك يستبدلون عملة في سوق سوداء بأنقرة بعد تعويم الليرة
قال مسؤول في البنك المركزي التركي إن العملة الوطنية بلغت مستويات منخفضة جدا بعد أن فقدت نحو 47% من قيمتها أمام الدولار منذ تعويمها في فبراير/ شباط الماضي.

وكانت أنقرة لجأت إلى تعويم الليرة في 22 فبراير/ شباط في محاولة للسيطرة على الذعر الذي اجتاح سوق الأسهم على خلفية نشوب أزمة سياسية حكومية أثارت مخاوف من حدوث عدم استقرار، وأدت إلى وقف خطة إصلاح بقيمة 11.5 مليار دولار بدعم من صندوق النقد الدولي.

وجرى تداول الليرة في التعاملات المبكرة اليوم بسعر مليون و280 ألف ليرة للدولار بارتفاع طفيف عن مستوياتها أمس الأربعاء. وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إنه سيكون من المستحيل تحديد مسار العملة قبل الإعلان المرتقب عن خطة اقتصادية تهدف إلى الحصول على قروض أجنبية للمساعدة في تخفيف الأزمة المالية.

وكان وزير الاقتصاد التركي كمال درويش قال في وقت سابق إنه سيتم الإعلان عن بعض جوانب الخطة غدا الجمعة.

في هذه الأثناء أعلنت نقابة الصناعيين الأتراك أنها ستساند الخطة الاقتصادية التي قال مراقبون إن الحكومة التركية تضع اللمسات النهائية عليها بهدف الحصول على دعم من المؤسسات المالية والحكومات الغربية للتغلب على الأزمة وإنقاذ الاقتصاد.

مظاهرات أنقرة (أرشيف)
غير أن النقابة قالت إنها لن تساند بقاء الحكومة في السلطة لفشلها في التعامل مع الأوضاع الاقتصادية التي دفعت بعشرات آلاف الأتراك إلى الخروج للشوارع في مظاهرات غضب على استمرار الأزمة برغم تحذيرات بولنت أجاويد من أن تلك الاحتجاجات قد تضر بمحاولات تركيا للحصول على المساعدات المنشودة.

وقد بدأ المسؤولون الأتراك في وقت سابق من الأسبوع مفاوضات مع مسؤولين في صندوق النقد الدولي لمناقشة تفاصيل برنامج إنقاذ الاقتصاد التركي، في محاولة للحصول منه على عشرة إلى اثني عشر مليار دولار لدعم البرنامج.

وقد أعلن الصندوق من جانبه موافقته على تقديم ستة مليارات وربع المليار دولار كجزء من القروض التي وعد بتقديمها في وقت سابق، وبحيث يتزامن ذلك مع إعلان البنك الدولي موافقته على إعادة مناقشة قرض بقيمة خمسة مليارات دولار.

وكانت الحكومة أعلنت سلسلة تدابير بهدف تهدئة غضب الشارع التركي وكبح جماح صغار التجار الذين يتظاهرون في جميع أنحاء البلاد منذ أيام احتجاجا على الأزمة الاقتصادية الخانقة.

المصدر : رويترز