سنغافورة تبني مصنعا رابعا لإنتاج رقائق أشباه الموصلات
آخر تحديث: 2001/4/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/4/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/1/19 هـ

سنغافورة تبني مصنعا رابعا لإنتاج رقائق أشباه الموصلات

 
كشف وزير التجارة السنغافوري جورج يو النقاب عن مشروع لبناء مصنع رابع لإنتاج رقائق أشباه الموصلات في البلاد بقيمة 3.6 مليارات دولار، استكمالا لخطة تهدف إلى تمكين سنغافورة من امتلاك أكبر مجمع لإنتاج هذه الرقائق.

وأضاف الوزير أن المصنع الذي سيقام على قطعة أرض مساحتها هكتار شمال سنغافورة سيبدأ في إنتاج رقائق بطول نحو 30 سنتميترا على مراحل اعتبارا من العام المقبل، وأوضح أن تفاصيل المشروع لم تستكمل بعد.

وجاءت تصريحات الوزير في حفل تدشين المصنع الذي يعد الأكثر تطورا في العالم والذي ستقوم بتشييده شركة يونايتد مايكرو إلكترونيكس كورب التايوانية التي تعتبر ثاني أكبر شركة لإنتاج أشباه الموصلات.

وقال جورج يو إن سنغافورة أصبحت الآن مقرا لأكبر ثلاث شركات لإنتاج رقائق أشباه الموصلات بعد أن قررت يونايتد مايكرو إلكترونيكس بناء المصنع الذي يعد أكبر استثمار صناعي في سنغافورة.


كلفة المصنع 3.6 مليارات دولار وهو أكبر استثمار صناعي في سنغافورة

وأوضح الوزير أن المصنع المنتظر سيرفع الطاقة الإنتاجية لرقائق أشباه الموصلات
في سنغافورة بنسبة 20% لتصل إلى أكثر من نصف مليون رقاقة في الشهر الواحد.

ويعتبرالسيليكون المكون الرئيسي في إنتاج الرقائق الكمبيوترية التي تستخدم في تشغيل ملايين الحواسيب الشخصية والعديد من الأجهزة الإلكترونية الأخرى.

وقال الوزير إن الحكومة السنغافورية كانت تراقب عن كثب التراجع الحاد في صناعة أشباه الموصلات والذي نجم عن تباطؤ الاقتصاد الأميركي، غير أنه استدرك بالقول إن الآفاق المستقبلية لهذه الصناعة تبشر بالخير.

أشباه الموصلات الكهربائية

تجدر الإشارة إلى أن صناعة أشباه الموصلات لعبت دورا كبيرا وهاما في قطاع المنتجات الإلكترونية في البلاد، إذ شكلت 20% من الإنتاج الكلي لسنغافورة عام 1999، في حين تشكل الإلكترونيات 50% من قطاع الصناعات التحويلية الذي يعد العمود الفقري للاقتصاد في سنغافورة.

وتشير آخر الإحصاءات إلى أن الطلب العالمي على أشباه الموصلات آخذ في النمو بشكل كبير، وهو ما يفسر اهتمام العديد من الدول والشركات بالتوسع في هذا القطاع الصناعي الهام والعمل على تطويره.

ففي اليابان مثلا التي تعاني من أوضاع اقتصادية غير مستقرة أشارت بيانات حديثة إلى أن قيمة الطلبات التي تلقتها الشركات اليابانية لصناعة معدات إنتاج الرقائق الإلكترونية نحو 14.38 مليار دولار في الربعين الأخيرين من العام الماضي.

وقالت نقابة شركات صناعة معدات أشباه الموصلات يومئذ إن تلك الأرقام تمثل ارتفاعا بنسبة تصل إلى 70% تقريبا عما كانت عليه في الفترة نفسها من العام الذي سبقه وإنها تشمل كذلك الإنتاج المخصص للتصدير.

ومطلع العام أعلنت شركة ميتسوبيشي إليكتريك كورب اليابانية أنها ستشيد في غرب اليابان مصنعا لإنتاج أشباه الموصلات بتكلفة تبلغ 1.7 مليار دولار بهدف زيادة إنتاج الرقائق الإلكترونية التي يشهد الطلب العالمي عليها تزايدا ملحوظا.

وقالت ميتسوبيشي -خامس أكبر شركة يابانية لإنتاج الرقائق- إن المصنع الجديد الذي سيكتمل بناؤه عام 2003، سيخصص لإنتاج أنواع كثيرة من الرقائق بما فيها رقائق الذاكرة المتطورة المستخدمة في الأجهزة الإلكترونية والهواتف المحمولة.

ويعد قطاع أشباه الموصلات من المصادر الرئيسية لأرباح ميتسوبيشي التي عادت إلى تحقيق مكاسب كبيرة من هذا القطاع في سبتمبر/ أيلول الماضي بفضل نمو كبير في مبيعاتها من الرقائق والهواتف النقالة.

مسؤول في آي بي إم
 يقدم شرحا للابتكار
وعلى صعيد التقدم في هذه الصناعة أعلنت شركة آي بي إم أنها حققت تقدما في صناعة الدوائر الإلكترونية الدقيقة، إذ ابتكرت تقنية جديدة لصناعة دوائر إلكترونية أصغر باستخدام النحاس قادرة على استيعاب مزيد من طبقات الذاكرة وذات قوة أكبر على المعالجة.

ويقول الخبراء المختصون إن هذا الإنجاز التقني حفز شركات منافسة في صناعة أشباه الموصلات مثل موتورولا وإنتل وأدفانسد مايكرو ديفايسز على الهرولة لسد الفجوة بينهم وبين آي بي أم التي تتفوق عليهم في هذا المجال بعامين إلى ثلاثة أعوام.

ويؤكد خبراء صناعة الرقائق أن استخدام النحاس حاليا في صناعة أشباه الموصلات يتزايد بمعدلات ضخمة، وأن الألومنيوم لن يستطيع مواكبة تطور هذه الصناعة التي يعتمد نجاحها على صغر حجم الرقاقة.
المصدر : الفرنسية