العراق: العالم خسر 200 مليار دولار بسبب الحظر
آخر تحديث: 2001/3/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/3/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/12/8 هـ

العراق: العالم خسر 200 مليار دولار بسبب الحظر

محمد مهدي صالح
أعلن وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح أن العقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق منذ عام 1990 كبدت الاقتصاد العالمي خسائر مالية تزيد على 200 مليار دولار نتيجة توقف صادراته النفطية ووارداته من السلع والبضائع. 

وقدم صالح أرقاما تقريبية لتلك الخسائر فقال إن "خسائر روسيا بلغت نحو 40 مليار دولار، وفرنسا 35 مليار دولار، والولايات المتحدة 25 مليار دولار، وتركيا 30 مليار دولار، وبريطانيا 25 مليار دولار، والصين 25 مليار دولار، والثلاثين مليار دولار الباقية تتوزع على بقية دول العالم".

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن صالح قوله إن "حجم التبادل التجاري بين العراق والولايات المتحدة كان عام 1990 خمسة مليارات دولار سنويا"، في إشارة إلى العام الذي تلا فرض الأمم المتحدة عقوبات تجارية واقتصادية كبيرة على العراق.

من جانب آخر رجح دبلوماسيون في الأمم المتحدة أن يصار إلى منح شركات النفط الأجنبية حرية أكبر للاستثمار في صناعة النفط العراقية بعدما كشف النقاب عن سعي الولايات المتحدة وبريطانيا إلى تطبيق ما تسميانه عقوبات ذكية على العراق.

وكان كولن باول وزير الخارجية الأميركي قال هذا الأسبوع إن العقوبات الذكية ستستهدف واردات العراق من الأسلحة والمعدات العسكرية، وستعطي حرية أكبر للعراق لاستيراد السلع الأخرى.

وأضاف الدبلوماسيون أن العقوبات المقترحة ستغير على الأرجح الأسس التي تحكم الاستثمارات الأجنبية في صناعة النفط العراقية، وأسلوب إنفاق عائدات تلك الاستثمارات. وأوضحوا أن من شأن ذلك تمكين العراق من زيادة طاقته الإنتاجية البالغة حاليا ثلاثة ملايين برميل يوميا.

ويتوقع العراق بالفعل زيادة طاقته الإنتاجية إلى ما قد يصل إلى 3.5 ملايين برميل بحلول نهاية العام الجاري، لكنه يعتقد أن بإمكانه الوصول في المستقبل إلى إنتاج ستة ملايين برميل يوميا.

وفيما يتعلق بتأثير تلك العقوبات على إمدادات النفط الخام في الأسواق العالمية توقع مراقبون أن لا يكون لذلك تأثير فوري، إذ إن تطبيق مثل ذلك النظام الذي سيسمح للاستثمارات بالدخول للعراق وتحقيق زيادة فعلية في الإنتاج يتطلب وقتا.

ومن بودار قرب العمل بالنظام الجديد فتح الأمم المتحدة الباب بالفعل أمام شركات أجنبية للعمل في العراق كان آخرها سماح لجنة العقوبات لشركة زاروبزنفت الروسية بإقامة مشروع نفطي بكلفة ثمانية ملايين دولار لحفر 45 بئرا في شمالي العراق.

وتبلغ صادرات العراق النفطية في الوقت الراهن 2.4 مليون برميل يوميا، تشمل صادراته للأردن خارج برنامج مبادلة النفط بالغذاء التابع للأمم المتحدة. غير أن العراق -وفقا لتقارير الأمم المتحدة- لم يصدر رسميا سوى 1.3 مليون برميل يوميا في شهر فبراير/شباط الماضي.

المصدر : وكالات