كشف مسؤولون في شركة دايو الكورية لصناعة السيارات النقاب عن أن الشركة المفلسة تعتزم تسريح 6500 من العاملين في مصانع لها بالخارج وهو ما يشكل 14% من القوى العاملة لديها خارج البلاد.

في هذه الأثناء قال محامي مؤسس دايو الذي هرب من البلاد بعد إفلاس الشركة إن موكله يعد لنشر مذكراته قبل أن ينتحر اعترافا منه بالمسؤولية عن إفلاس الشركة وفشلها.

وأضاف المسؤولون أن الشركة قامت في وقت سابق ببيع أو إغلاق عدد من مراكز توزيع سياراتها في اليابان وهونغ كونغ وتايلند وميانمار في سلسلة إجراءات تهدف إلى خفض نفقاتها والحد من الديون الكبيرة التي ترزح تحت وطأتها.

وقال المتحدث باسم الشركة كيم سانغ وون إن خطة دايو تقضي بالاستغناء عن 6500 من أصل 46 ألف موظف يعملون في مشاريع للشركة في الخارج والتي تشمل 43 مشروعا تجاريا و12 مصنعا وأكثر من 30 مركز توزيع. وأضاف مسؤولو دايو أنه يتعين على مشاريع الشركة في الخارج أن "تقف على قدميها بنفسها" أو أن تواجه التصفية والإغلاق نهائيا.

وكان مصنع سيارات دايو في بولندا قرر الشهر الماضي الاستغناء عن نحو 1300 موظف من إجمالي العاملين فيه والبالغ عددهم 4900 عامل كما اضطر مصنع الشركة في الهند إلى تسريح أكثر من 860 موظفا من أصل 2880.

جانب من أعمال العنف
وفي كوريا الجنوبية نفسها بلغ عدد الذين فقدوا وظائفهم في مصانع دايو هذا العام ما يقرب من سبعة آلاف موظف أي ما يشكل ثلث عدد العاملين فيها في عمليات تسريح وهيكلة أثارت غضب العاملين ونقابات العمال الكورية واندلعت على أثرها اشتباكات عنيفة بين الشرطة والمحتجين.

يذكر أن إدارة الشركة المفلسة تقوم منذ فترة طويلة بسلسلة من عمليات الهيكلة من قبيل خفض الكلفة وتسريح أعداد كبيرة من الموظفين بهدف تعزيز فرص بيعها لجنرال موتورز.

وكانت جنرال موتورز أبدت في سبتمبر/ أيلول الماضي رغبة في امتلاك دايو بعد أن سحبت شركة فورد عرضا لشرائها بمبلغ سبعة مليارات دولار تقريبا. غير أن الأولى لم تقم منذ ذلك الحين بأي خطوة عملية في هذا الاتجاه.

تجدر الإشارة إلى أن دايو التي كانت في يوم من الأيام ثاني أكبر شركة وطنية لصناعة السيارات غرقت في أزمة مالية بعيد انهيار الشركة الأم (مجموعة دايو) منتصف 1999 تحت وطأة دين يقدر بنحو 80 مليار دولار.

المصدر : الفرنسية