بارشيفسكي بين المعشر ووزير التجارة الإسرائيلي في احتفال توقيع اتفاق التجارة الحرة مع الولايات المتحدة (أرشيف)

حث السفير الأردني لدى الولايات المتحدة مروان المعشر الكونغرس على الموافقة بسرعة على اتفاقية التجارة الحرة التي وقعها الجانبان في وقت سابق، وحذر من أن أي تأخير في ذلك سيعود بالضرر الكبير على بلاده.

وأضاف السفير في لقاء استضافته السفارة الأردنية بواشنطن أمس الأربعاء أنه لم يعد هناك وقت لإعادة التفاوض على البنود المتعلقة بالعمالة والبيئة في الاتفاق رغم القلق الذي أثارته تلك البنود لدى بعض الجمهوريين.

وأوضح أن إعادة التفاوض في هذه المرحلة سيفتح أبواب الخلاف، وقال إنه يعتقد أن "أي تغيير في الاتفاق في هذه المرحلة سيغضب أحد الأطراف".

وعلى الرغم من أن الأثر الاقتصادي الفوري لاتفاق التجارة سيكون محدودا نسبيا على الولايات المتحدة إلا أنه أثار جدلا واسعا بين الديمقراطيين والجمهوريين بشأن ما إذا كان يتعين أن تشمل اتفاقات التجارة بنودا تتعلق بحماية العمال والبيئة.

وقال المعشر إن بلاده سعت أثناء مفاوضاتها العام الماضي على الاتفاق مع الإدارة السابقة لتحقيق توازن دقيق بين الديمقراطيين الذي يريدون تضمين الاتفاق بنودا تحمي العمال والبيئة وبين الجمهوريين الذين لا يريدون ذلك.

وكان نتيجة ذلك التعارض في المواقف توصل الجانبين إلى حل وسط تعهد بمقتضاه البلدان بتفعيل قوانينهما المتعلقة بحماية العمال والبيئة حتى في حالة تردي الأوضاع الاقتصادية.

وفي الأسبوع الماضي أشاد الممثل التجاري الأميركي روبرت زويليك بالاتفاق الأميركي الأردني "لقدرته على المساعدة في تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط".

لكنه أكد مجددا مخاوف الجمهوريين من أن البنود المتعلقة بالعمال والبيئة التي تم التفاوض عليها مع الحكومة الديمقراطية السابقة قد تفتح الباب أمام عقوبات تقيد التجارة.

وحث المعشر على سرعة العمل لتنفيذ الاتفاق قائلا إن استمرار التأخير سيكون له أثر ضار جدا على الأردن لعدة أسباب. وأضاف أن الخطر الرئيسي الذي يتهدد الأردن الآن هو خطر اقتصادي بسبب ارتفاع أسعار النفط وانخفاض عائدات السياحة.

ويرى المراقبون أن إقرار الاتفاق سيفتح الباب أمام زيادة الاستثمارات الأميركية في المملكة الأردنية وهو ما قد يخفف أو يعوض عن الآثار المؤلمة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يطبقه الأردن منذ سنوات.

وتابع المعشر أن العاهل الأردني الملك عبد الله سيدعو كذلك إلى سرعة إقرار الاتفاق أثناء زيارته للولايات المتحدة في أوائل الشهر المقبل لإجراء محادثات مع الرئيس جورج بوش وزعماء الكونغرس.

تجدر الإشارة إلى أن الاتفاقية الأميركية الأردنية وقعت أثناء احتفال أقيم لتدشين منطقة صناعية بين الأردن وإسرائيل بمدينة إربد برعاية ممثلة التجارة الخارجية الأميركية في الإدارة الديمقراطية السابقة كارلين بارشيفسكي. وبموجب الاتفاقية يمكن للبضائع الأردنية المنتجة في المنطقة الصناعية المشتركة في إربد الدخول للسوق الأميركية دون جمارك.

المصدر : رويترز