جورج بوش

بدت التوقعات بشأن الاقتصاد الأميركي أقل تشاؤما هذا الأسبوع مما كانت عليه من قبل، فقد كشف تقرير لوزارة العمل الأميركية عن زيادة كبيرة في عدد الوظائف المستحدثة في الشهرين الماضيين، ومن ثم انخفضت نسبة البطالة في عدد من الولايات.

هذا التطور قد يساعد الرئيس جورج بوش على تمرير بعض خططه الاقتصادية، لكن المحللين مازالوا يحذرون من أن المستقبل الاقتصادي لن يكون ورديا.

وكانت وزارة العمل ذكرت أنه استحدث الشهر المنصرم 135 ألف وظيفة إضافة إلى الـ224 ألفا التي استحدثت في شهر يناير/كانون الثاني الماضي. وقاد هذا التحسن المحللين الاقتصاديين إلى الاستنتاج بأن مخاطر الكساد قلت، لا سيما أن الحكومة الفدرالية تنوي تخفيض أسعار الفائدة مرة أخرى في الأيام القادمة.

غير أن عددا من المحللين ظلوا على تشاؤمهم، وقللوا من شأن التحسن الطفيف في الاقتصاد قائلين إنه مازال يشهد نموا بطيئا ملحوظا، ومازال قابلا للانهيار في أي لحظة.

ويأتي هذا التضارب في الآراء في وقت اختلف فيه الاقتصاديون الأميركيون بشأن التأثير المحتمل للتخفيضات الضريبية المقترحة من قبل الإدارة الجديدة في النمو الاقتصادي، إذ حذر البعض من أنها قد تؤدي إلى جمود في الاقتصاد في حين قال آخرون إن التخفيضات الضريبية سوف تنعش قطاع الأعمال والشركات الخاصة الصغيرة والكبيرة الأمر الذي سيعود بالفائدة في المحصلة النهائية.

وكان الكونغرس الأميركي وافق على خطة الرئيس جورج بوش لخفض الضرائب بمقدار 958 مليار دولار على مدى عشر سنوات وهو ما اعتبره مراقبون أكبر نصر للرئيس منذ بدء ولايته في يناير/ كانون الثاني الماضي.

يشار إلى أن الرئيس بوش جعل من سياسته المالية أساسا لبرنامجه الرئاسي وسعى جاهدا منذ توليه السلطة إلى إقناع الأميركيين بصواب سياسته الاقتصادية. وتعتبر هذه الموافقة الخطوة الأولى لإقرار خطة بوش لخفض أكبر في الضرائب بمقدار 1600 مليار دولار في الفترة نفسها، وهي الخطة التي وضعها بوش على أساس توقعات بوصول فائض الموازنة إلى 5600 مليار دولار.

وقال رئيس مجلس النواب دنيس هاسترت "إننا بتحركنا السريع وبقرارنا خفض الضرائب لا نعيد مالا للأميركيين فحسب، بل نحافظ أيضا على فرص العمل". وشدد على أن هذا المشروع سيكون مفيدا في دعم التنمية الاقتصادية.

وكان النواب الديمقراطيون اقترحوا برنامجا بديلا لخفض الضرائب على مدى عشر سنوات أيضا على أن تبلغ قيمته 586 مليار دولار، وهو ما رفضه مجلس النواب.

إلا أن الساحة لم تخل بعد تماما لبوش، وإذا كان الجمهوريون يحظون بغالبية 220 صوتا في مجلس النواب مقابل 211 للديمقراطيين فإن الحزبين يتقاسمان تماما عدد أعضاء مجلس الشيوخ المائة. وقد عبر نحو 12 عضوا ديمقراطيا وجمهوريا علنا عن تحفظاتهم على قيمة الخفض الضريبي، ودعوا إلى ربط قيمة هذا الخفض بفائض الموازنة المتوقع.

وكان استطلاع أجرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الخميس أظهر أن 52% من الأميركيين يعتقدون أن خفض الضرائب كبير، وأنه من الأفضل أن يشمل فقط أصحاب الدخول المنخفضة أو المتوسطة.

المصدر : رويترز