دول الخليج تتقدم ببطء نحو تكامل اقتصادي
آخر تحديث: 2001/12/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/12/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/14 هـ

دول الخليج تتقدم ببطء نحو تكامل اقتصادي

سلطان عمان الذي تستضيف بلاده القمة الخليجية الحالية أثناء قمة المنامة(أرشيف)

أعربت مصادر اقتصادية عن اعتقادها بأن دول مجلس التعاون الخليجي التي تعتبر أكبر مصدر للنفط في العالم ستتقدم خطوة ولو كانت بطيئة باتجاه التكامل الاقتصادي، وسط توقعات بإقرار تقديم موعد إقامة الاتحاد الجمركي إلى عام 2003 بدلا من 2005.

وتقول هذه المصادر إن زعماء السعودية والإمارات وعمان والكويت والبحرين وقطر الذين يعقدون قمتهم الدورية في العاصمة العمانية غدا الأحد سيبحثون أيضا عددا من القضايا المهمة الأخرى منها تقرير لصندوق النقد الدولي يقترح فرض ضرائب لأول مرة على الدخل للأفراد إلى جانب ضرائب أخرى، كما سيبحثون مسألة غسيل الأموال في سياق الحملة على ما يسمى بالإرهاب.

بيد أن المصادر تشير إلى أن دول المجلس التي تسعى أيضا لإصدار عملة موحدة بعد نحو عشر سنوات من الآن مازالت تحاول اللحاق بالتطورات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي, وأن إجراءاتها غالبا ما تكون رد فعل على ما يحدث ولم تكن حتى الآن فاعلة وإنما متأثرة بالأحداث.

وتضيف المصادر أن إقرار التعريفة الجمركية الموحدة وإقامة الاتحاد الجمركي هي خطوات ضرورية من أجل إقامة السوق الخليجية المشتركة التي تسعى لإقامتها الدول الأعضاء التي تتربع على ما يزيد على 45% من احتياطيات النفط العالمي.

وترى المصادر وجوب بذل دول المجلس مزيدا من الجهود لتحويل اعتمادها شبه الكلي على النفط كمصدر للدخل نظرا لأن سعر هذه المادة يخضع لتقلبات حادة تعرض ميزانياتها للخلل كالذي حدث عامي 1998 و1999 عندما هوت أسعار النفط إلى مستويات منخفضة جدا.

وتقول مصادر قريبة من القمة المنتظرة إن قادة دول المجلس سيبحثون في اجتماعهم تقريرا من صندوق النقد الدولي يقترح فرض عدة أنواع من الضرائب في دولهم لتعزيز العائدات غير النفطية التي لا تتجاوز حاليا 25% من هذه الإيرادات.

وتشمل المقترحات فرض ضرائب على الدخل الفردي والجماعي وضريبة على الاستهلاك وضريبة على القيمة المضافة. ولا تفرض دول المجلس حاليا ضرائب على الدخل للأفراد. كما تشمل المقترحات إلغاء الاستثناء الضريبي على المشاريع وفرض رسوم بمستويات عادلة على الخدمات العامة مثل الكهرباء والماء وغيرها.

ويقترح التقرير الترخيص بتملك الأجانب للمشاريع وخفض نسبة التملك الحكومي في البنوك لإيجاد قدر من المنافسة بين البنوك على صعيد دول مجلس التعاون والسماح بمشاركة أجنبية لتعزيز موقف البنوك المحلية في السوق الدولية.

ويؤكد التقرير كذلك أهمية برامج الخصخصة التي بدأتها بعض دول المجلس ويشجع على الاستمرار بها. وتشير المصادر الاقتصادية إلى أن تحقيق التكامل الاقتصادي سيمكن دول المجلس التي تشكل مجتمعة قوة اقتصادية عالمية هامة من التفاوض مع شركائها التجاريين ككتلة واحدة، مما سيمكنها من فرض مطالبها وشروطها وتحقيق مزايا جيدة.

وتوضح المصادر أن القرار المتوقع لقادة المجلس يتضمن توحيد التعريفة الجمركية في الدول الست لتصبح 5% بدلا من التعريفات المعمول بها حاليا والتي تراوح بين 4% كما في دولة الإمارات و15% وهي الحد الأقصى الذي يتم فرضه في السعودية.

وكانت دول المجلس قررت في الرياض قبل عدة أسابيع البدء في اتخاذ الإجراءات اللازمة من قبل الهيئات الرقابية لكي تكون هناك عملة خليجية موحدة عام 2010 بعد أن يصار بحلول عام 2005 إلى الاتفاق على المعايير الخاصة بتوحيد السياسات الاقتصادية التي تمهد لإقامة العملة.

وقالت المصادر إنه تم اعتبار الدولار الأميركي المثبت الرئيسي لعملات دول المجلس تمهيدا لعملية الربط. وأقرت السلطات البحرينية منذ أيام ربط الدينار البحريني بالدولار وذلك في إطار الخطوات التي يتطلبها قرار توحيد العملات.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: