أعلن مسؤول روسي أن معدلات التضخم في أسعار المواد الاستهلاكية في هذا العام ستسجل تراجعا طفيفا. وتزامن هذا الإعلان مع تحذير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أن استشراء الفساد في الإدارات الحكومية يهدد اقتصاد السوق الناشئ في البلاد.

ونقلت وكالة أنباء إنترفاكس عن ألكسي أوليوكاييف النائب الأول لوزير المالية قوله اليوم إن نسبة التضخم في أسعار المستهلكين ستبلغ 18.5% في عام 2001 بانخفاض طفيف عن العام الماضي.

وقال أوليوكاييف "سيكون التضخم أعلى قليلا مما توقعنا ولكن أقل بواقع 1.7% نقطة مئوية عن العام الماضي". والتضخم من المشاكل الاقتصادية المزمنة التي تعاني منها روسيا في سعيها لإعادة هيكلة اقتصادها.

وكانت الحكومة قد حددت المستوى المستهدف للتضخم في ميزانية عام 2001 بما يتراوح بين 12 و14% بانخفاض كبير عن مستواه في العام السابق الذي بلغ 20.2%. إلا أن الحكومة عدلت لاحقا توقعاتها إلى ما بين 17 و18%.

الفساد يهدد الاقتصاد


بوتين: الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم أصبحت هدفا رئيسيا للمجرمين والمسؤولين المتورطين في عمليات ابتزاز
وتزامن هذا الإعلان مع تصريح لبوتين حذر فيه من أن فساد المسؤولين يهدد اقتصاد السوق الناشئ في روسيا وقال إن الشرطة تتدخل بشكل متزايد في النزاعات التي تنشأ بين الشركات.

ونقلت الوكالة عن بوتين قوله في اجتماع حضره كبار ضباط وزارة الداخلية "الشركات الصغيرة والمتوسطة أصبحت الهدف الرئيسي للمجرمين والمسؤولين المتورطين في عمليات ابتزاز".

وفي حين يمتدح مسؤولون النمو الاقتصادي ويشيدون بالشركات الصغيرة بوصفها العمود الفقري للاقتصاد ترصد وسائل الإعلام قضايا يحصل فيها مسؤولون على رشى لتسجيل شركات جديدة أو يطلبون رشى من الشركات القائمة. وقال بوتين إن الشرطة تفقد حيادها بخدمة مصالح شركة معينة واضطهاد منافسيها.

كما أعلن بوتين زيادة نسبة الجريمة في 54 من المناطق الروسية ال 89 خلال العام الجاري، وقال أثناء الاجتماع إن أكثر من 2.7 مليون جريمة وجنحة ارتكبت في
روسيا في الأشهر الإحدى عشر الأولى من العام الجاري، أكثر من نصفها تصنف على أنها جرائم خطيرة، في المقابل تراجعت نسبة الجرائم التي تم كشف ملابساتها في الفترة ذاتها.

وأكد بوتين أن مكافحة تهريب المخدرات من أولى أهداف قوى الامن الروسية، واعتبر مكافحة عمليات التهريب بمثابة كفاح "في سبيل بقاء الأمة"، وقال إن السلطات تبحث في إنشاء جهاز فدرالي لمكافحة تهريب المخدرات.

من جانبه اعترف وزير الداخلية بوريس غريزلوف في حديث لوكالة ريا نوفوستي أن وزارته لم تقم "بعمل جيد"، وأضاف أن "مكافحة الجريمة في الميدان الاقتصادي غير مرضية على الإطلاق".

وحسب الإحصاءات الحكومية الروسية التي كشف عنها الوزير اليوم فإن نحو 360 الف جريمة ارتكبت في هذا المجال منذ مطلع العام، بينما ارتكبت أكثر من 250 ألف جريمة مرتبطة بالمخدرات في الفترة ذاتها.

المصدر : وكالات