ضخت الحكومة المصرية اليوم 250 مليون دولار في سوق الصرف الأجنبي التي تعاني نقصا حاد في العملات الصعبة، وذلك بعد وقت قليل من بدء نفاذ قرار بخفض قيمة الجنيه مقابل الدولار بنسبة تقرب من 8% إذ حدد سعر الدولار بـ 4.5 جنيهات.

وتجيء خطوة ضخ مزيد من الدولارات في السوق المحلية في إطار خطة أوسع كشف عنها رئيس الوزراء عاطف عبيد أمس وتهدف إلى ضخ ملياري دولار في سوق الصرف حتى نهاية يونيو/ حزيران، منها نصف مليار دولار ستضخ بشكل فوري.

وقد قوبل قرار خفض الجنيه بالترحيب إذ ينتظر أن تدعم حملة الحكومة لزيادة الصادرات والحد من واردات السلع الكمالية التي تستنزف العملة الصعبة التي أصبحت نادرة. وبينما قال محللون إن الخفض كاف في الوقت الراهن، قال البعض إن الأمر قد يستلزم المزيد مستقبلا.

وقال اقتصادي الأسواق الناشئة في بنك ميريل لنش الاستثماري في لندن محمد سيمسك "مازلنا نقول إنه لاستعادة النمو الاقتصادي فإن مصر تحتاج إلى عملة مقومة بأقل من قيمتها الواقعية لا مجرد عملة مقومة بقيمتها العادلة".

وفي أغسطس/ آب الماضي خفضت مصر الجنيه بنحو 6%. وقرار التخفيض الذي صدر اليوم هو أول تعديل لسعر الصرف في عهد المحافظ الجديد للبنك المركزي المصري محمود أبو العيون الذي يعتبره المحللون من أنصار إصلاحات السوق.

ويقول محللون إن قرار خفض الجنيه بنحو 7.8% جاء تحت وطأة الآثار البالغة التي خلفتها هجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي على قطاع السياحة الذي يعد أحد أهم موارد دخل البلاد بالإضافة إلى النفط وقناة السويس.

ويعاني الاقتصاد المصري من نقص في الإيرادات بالدولار منذ نحو ثلاث سنوات. وقد كشف عبيد أيضا في تصريحه أمس عن أن مبلغ الملياري دولار سيتم توفيره من مصادر عربية ودولية بما فيها صندوق النقد الدولي.

وقالت مصادر حكومية إن وفدا من صندوق النقد الدولي سيزور القاهرة هذا الأسبوع وإنه سيعرض مساعدات مالية على مصر في غضون ثلاثة أشهر. وأوضحت الحكومة أن أثر تخفيض قيمة العملة على تكاليف المعيشة سيخفف عبر دعم السلع الأساسية مثل الخبز والوقود والأدوية.

المصدر : وكالات