أعلن البنك المركزي المصري اليوم رسميا خفض قيمة الجنيه المصري نحو 8% لتصل إلى سعر مركزي قدره 4.50 جنيهات للدولار بدلا من 4.15 جنيهات مع استمرار العمل بنطاق تذبذب في حدود 3% صعودا أو هبوطا عن السعر المركزي.

ورحب المحللون مبدئيا بالخطة قائلين إنها قد تعطي دفعة للاقتصاد المصري الذي تضرر بشدة من آثار هجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي على الولايات المتحدة. وقال البنك في بيان "اعتبارا من صباح اليوم تم تعديل السعر المركزي لسعر صرف الجنيه المصري إلى 4.5 جنيهات للدولار الأميركي".

وأضاف البنك أنه سيراجع سعر الصرف المركزي مرة أسبوعيا على الأقل وسيعدله في ضوء ظروف السوق لضمان وجود سيولة كافية في سوق الصرف الأجنبي التي تعاني من نقص في المعروض من العملات الأجنبية وخاصة الدولار.

وقد ارتفعت في الشهور الماضية أصوات العديد من المحللين الداعين إلى خفض قيمة العملة المصرية بعد أن تضررت المصادر الرئيسية للدخل بالعملة الأجنبية مثل السياحة وقناة السويس من جراء الهجمات على الولايات المتحدة.

وبموجب نظام الربط المحكوم الذي بدأ العمل به في يناير/كانون الثاني بلغ أقل سعر صرف مشروع للجنيه منذ الخامس من أغسطس/ آب الماضي 4.2745 جنيهات للدولار لكن سعر الدولار في السوق السوداء بلغ نحو خمسة جنيهات في المدة الأخيرة.

وقال البنك المركزي "تعديل سعر الصرف اليوم يأتي استجابة للصدمة التي تعرض لها ميزان المدفوعات في الفترة الأخيرة خاصة من عائدات السياحة نتيجة لأحداث 11 سبتمبر/أيلول والتباطؤ في الاقتصاد العالمي".

وهذا هو أول تعديل لسعر الصرف في عهد المحافظ الجديد للبنك المركزي المصري محمود أبو العيون والذي يعتبره المحللون من أنصار إصلاحات السوق. ويأتي التعديل في وقت بدا فيه أن التزام مصر بالإصلاح بدأ يتراجع وانخفضت فيه أسعار الأسهم إلى أدنى مستوياتها منذ نحو سبع سنوات.

المصدر : وكالات