البطالة تقض مضاجع اللبنانيين وتدفعهم للهجرة
آخر تحديث: 2001/12/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/12/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/25 هـ

البطالة تقض مضاجع اللبنانيين وتدفعهم للهجرة

تعيش معظم العائلات اللبنانية "خوفا دائما" من أن يفقد معيلوها أو أحد أفرادها عمله في ضوء عمليات الاستغناء الواسعة التي تقوم بها المؤسسات الكبيرة والصغيرة وارتفاع البطالة في البلاد إلى 20% خاصة في صفوف الشباب والجامعيين.

ويقول أحد الخبراء الاقتصاديين إن أحد الأسباب الرئيسية لهذا الخوف عائد إلى "سياسة الحكومة الاقتصادية الخاطئة الداعمة لقطاع الخدمات على حساب قطاعي الزراعة والصناعة في مقابل السماح لليد العاملة والبضائع الأجنبية بدخول البلاد بلا حسيب أو رقيب خصوصا من بلدان مستوى المعيشة والأجور فيها أدنى من لبنان -ولاسيما من سوريا-".

ويضيف الخبير الاقتصادي "هذا بالإضافة إلى اتخاذ الحكومة من دعم صرف الليرة أمام الدولار هدفا أساسيا وذلك من خلال رفع الفوائد على سندات الخزينة بالليرة اللبنانية التي بدأت تصدرها الدولة لتمويل العجز لزيادة الطلب عليها فتكونت ثروات هائلة لدى المستثمرين بسندات الخزينة على حساب حجم التسليف للمؤسسات المنتجة الأمر الذي تسبب بإغلاق العديد منها وتفشي البطالة".

وكانت المؤسسة الوطنية للاستخدام بالتعاون مع مكتب العمل الدولي في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي قد أصدرت منذ عدة شهور نتائج التحقيق الإحصائي لدى المؤسسات الصناعية والتجارية لعام 1999.

وخلصت الدراسة إلى توقعات متشائمة حيال التوظيف بين عامي 2000 و2002 إذ حددت ما بين تسعة آلاف وعشرة آلاف وظيفة سنويا أي بمعدل وسطي 1.7% مقابل 2.4% مقدرة في دراسة مماثلة صادرة عام 1997.

وتدفع البطالة والأوضاع الاقتصادية القاسية في لبنان عددا كبيرا من الشباب اللبناني الذين أضناهم البحث عن عمل للهروب إلى الخارج. وقد دق في لبنان مؤخرا ناقوس الخطر فيما يخص موضوع الهجرة التي بلغت أرقاما قياسية بين الشباب.

وتبرز وجوه جديدة للبطالة في صفوف الشباب اللبناني المتعلم تحديدا نظرا إلى غياب فرص العمل المناسبة لاختصاصاتهم، إذ يعاني لبنان من "تخمة" في كثير من الاختصاصات كالطب والهندسة. فمنذ فترة قريبة حذرت نقابة المهندسين في لبنان من ارتفاع عدد المهندسين العاطلين عن العمل والذي بلغ نحو ثلاثة آلاف مهندس.

المصدر : رويترز