حكومة دبي توسع قاعدة الاستثمارات الصناعية
آخر تحديث: 2001/11/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/11/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/22 هـ

حكومة دبي توسع قاعدة الاستثمارات الصناعية

تسعى حكومة دبي للترويج لمشاريع صناعية جديدة في إطار خطة تهدف إلى زيادة مساهمة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل كي لا يعتمد على النفط باعتباره مادة ناضبة بعد أن نجحت في تخفيض معدل مساهمته في الدخل القومي إلى أقل من 10% عام 2000 مقارنة مع 46% في منتصف السبعينيات.

وقال المدير العام لدائرة التنمية الاقتصادية في دبي محمد علي العيار إن حكومة الإمارة طرحت ولأول مرة على مجتمع رجال الأعمال في دبي ورجال الأعمال الأجانب مجموعة من المشروعات الاستثمارية الواعدة في قطاع الصناعة تم إعدادها بواسطة شركة استشارية متخصصة بالتعاون مع دائرة التنمية الاقتصادية في الحكومة والتي جرت دراستها انطلاقا من الميزة التنافسية والإستراتيجية لدبي.

وأشار إلى أن هذه المشاريع التي تم طرحها في ندوة عقدت في دبي بحضور عدد كبير من رجال الأعمال هذا الأسبوع تضمنت 18 مشروعا صناعيا يبلغ حجم استثماراتها نحو 1.9 مليار درهم ويمكن أن توجد فرص عمل تزيد عن 2400 فرصة، ويتراوح معدل العائد الداخلي لهذه المشاريع بين 16 و38%. وقال إن هذه المشاريع تتركز في صناعة الإلكترونيات والصناعات البتروكيماوية والهندسية.

وأوضح أن قطاع الصناعات الإلكترونية يشهد نموا على مستوى العالم بلغ 9% مع توقعات باستمرار النمو في السنوات القادمة، "وهناك إمكانية البدء بأنشطة التجميع والاختبار للأجهزة الإلكترونية ومن ثم التوسع خلفيا في الأنشطة ذات القيمة المضافة الأعلى بالتدريج مع التطور في استيعاب التقنية".

وقال "تتوفر المواد الطبيعية في دبي والمنطقة المحيطة كما توجد نواة جديدة للصناعات الكيماوية يمكن أن تتوسع لسد احتياجات قطاع الإنشاءات والصناعة الإلكترونية، كما أن هناك إمكانية التوسع في الصناعات البتروكيماوية الأمامية والصناعات الهندسية التي تدعم قطاع صناعة الإلكترونيات وتشجع على نمو الصناعات الصغيرة التي توفر مستلزمات ومدخلات الإنتاج".

وأضاف "يأتي هذا التوجه في إطار الأهداف الإستراتيجية لحكومة دبي المتمثلة في تشجيع المبادرات، في إطار سياسة اقتصاد السوق وزيادة وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل بعيدا عن النفط".

وأشار العيار إلى أن الحكومة قامت بدور كبير في تهيئة البيئة الاستثمارية والبنية التحتية بتوفير حزمة من الحوافز التشجيعية وتطوير القوانين والإجراءات وبناء المناطق الصناعية الحديثة والموانئ والمطارات وغيرها من المرافق دعما لسياسة التنويع الاقتصادي.

وقال "بعد أن كان النفط يمثل نحو 46% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي للإمارة في عام 1975 انخفضت مساهمته إلى نحو 10% عام 2000. وفي المقابل ارتفعت مساهمة القطاعات غير النفطية من 54% إلى 90% في الفترة نفسها.

وأضاف أن قطاع التجارة حقق أعلى مساهمة في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للإمارة عام 2000 حيث بلغت نسبته 19% تلاه قطاع الصناعة التحويلية 18%، مما يؤكد ميزة دبي النسبية في مجال الصناعة ويشير إلى أن هذا القطاع يوفر إمكانية جيدة للتنويع الاقتصادي".

وأوضح العيار أن الأسس الإستراتيجية التي تتبعها الحكومة لتطوير الصناعة تقوم على ثلاث ركائز رئيسية وهي أن قطاع الصناعة يتميز بالديناميكية وإمكانية تحقيق التنمية المستديمة ومن ثم فهو أكثر القطاعات تأهيلا لتعويض الدخل من النفط على المدى الطويل، إذ إن زيادة القيمة المضافة للسلع عن طريق التصنيع تؤدي إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي وتسريع التنمية الاقتصادية.

وقال "يجب استغلال حركة دبي التجارية وتجارتها التي تراكمت عبر عقود في تنمية القطاع الصناعي وذلك بتصنيع السلع التي يعاد تصديرها إلى دول المنطقة وخارجها". وأشار العيار إلى أن العوامل الإيجابية للتنمية الصناعية في دبي "تكمن في أن هذا القطاع يتمتع بدعم الحكومة عبر تقديم حزمة متكاملة من الحوافز توفر رأس المال والمستثمرين الأكفاء وتوفر قاعدة صناعية جيدة يمكن استغلالها في إدخال أنشطة صناعية ديناميكية ذات بعد عالمي في ظل التشجيع الحكومي".

المصدر : رويترز