أعربت منظمة التجارة العالمية عن أملها في ألا يكون لحادثة إطلاق النار على قاعدة جوية في قطر أثر كبير على المؤتمر التجاري المقرر بعد يومين في الدوحة التي استعدت له وفرضت إجراءت أمنية لم يسبق لها مثيل لطمأنة الدول المشاركة على سلامة وفودها.

وكانت مصادر أمنية قطرية قد ذكرت في وقت سابق صباح اليوم أن مواطنا قطريا أردي قتيلا بعد أن أطلق النار على قاعدة جوية في قطر. وقد بدأت السلطات القطرية تحقيقا لكشف ملابسات حادث إطلاق النار على القاعدة التي تستخدمها القوات الجوية الأميركية.

غير أن المنظمة لم تخف قلقها من الحادثة التي وصفتها بأنها أنباء سيئة تجيء في وقت بالغ الحساسية خاصة بعد أن بذلت السلطات القطرية جهودا مضنية لضمان انعقاد المؤتمر على أراضيها بعد أن سعت بعض الدول الأعضاء إلى نقله من قطر إلى دولة أخرى لأسباب أمنية.

ومن المقرر أن يفتتح المؤتمر بعد غد الجمعة بحضور ممثلين عن 142 دولة عضوا بالمنظمة التي تأمل في أن يتمخض عن إطلاق جولة جديدة من مفاوضات تحرير التجارة العالمية وسط خلافات تثير مخاوف من تكرار تجربة سياتل حيث كان الفشل ذريعا بسبب خلافات الأعضاء وحدة الاحتجاجات التي رافقت المناقشات.

وتطالب الدول النامية بأن يصار إلى مراجعة أو إعادة التفاوض على الاتفاقيات التي تم التوصل إليها في جولة أورغواي وهي الاتفاقيات التي تقول هذه الدول إنها كانت ظالمة وضارة بمصالحها وإنها لم تستفد منها برغم مرور سبع سنوات عليها.

ويعد ملف تطبيق اتفاقيات جولة أورغواي من أكثر الملفات تعقيدا وكان على رأس القضايا التي تسببت في انفضاض مؤتمر سياتل دون نتيجة تذكر، وهو اليوم يعود ليتصدر موضوعات الاجتماع الذي ينتظر أن يشهد مناقشات حادة ومطولة.

وتمثل الزراعة قضية أخرى تثير خلافات حادة بين الدول الأعضاء ولا يلوح في الأفق أي مؤشر على أن شقة الخلاف بينها ضاقت. فالدول الفقيرة تطالب الولايات المتحدة وأوروبا بتقليص المساعدات التي تقدمها لمزارعيها والتي تبلغ في دول الاتحاد الأوروبي وحدها نحو مليار دولار يوميا، وهي المساعدات التي تعوق دخول المنتجات الزراعية من الدول النامية إلى الدول المتقدمة.

ليست هذه الموضوعات الوحيدة التي يتهدد الخلاف بشأنها فرص نجاح المؤتمر، فهناك قضايا أخرى كثيرة يحتدم الخلاف عليها ليس أقلها تجارة الخدمات ومسائل متعلقة بالبيئة وأخرى خاصة بالعمالة وحقوق الملكية الفكرية وغيرها.

المصدر : الجزيرة + وكالات